مباشرة بعد تأجيل ملف معتقلي 02 مارس السبعة بمدينة زايو إلى جلسة 12 مارس من الشهر الجاري، وعدم تمتيعهم بالسراح المؤقت، خرجت اللجنة المحلية لمتابعة قضية المعتقلين يوم الثلاثاء 05 مارس في مسيرة شعبية كبيرة وصل عدد المشاركين فيها أزيد من 3000 مواطن، وذلك ابتداء من الساعة الخامسة مساء، حيث التأمت جل الفعاليات السياسية والحقوقية والجمعوية والساكنة، رافعة شعارات تطالب بالإطلاق الفوري لمعتقلي 02 مارس، مدينة عدم تمتيعهم بالسراح المؤقت، وتعرضهم للتعذيب.

هذا وقد جابت المسيرة شوارع رئيسية بالمدينة داعية الساكنة إلى إنجاح الإضراب العام المقرر ليوم 06 مارس؛ وتأكيدا للدعوة السالفة، شهدت مدينة زايو ابتداء من الساعات الأولى ليومه الأربعاء 06 مارس 2013 تجاوبا كبيرا للإضراب العام وذلك من خلال الإغلاق الذي عم جل المقاهي والمحلات التجارية المتواجدة بالمركب التجاري والشوارع الرئيسية بالمدنية.

وبالموازاة مع ذلك خرج أزيد من 5000 مواطن في مسيرة سلمية صامتة تضامنا مع المعتقلين السبعة الذين تم اعتقالهم السبت المنصرم.

وكانت مدينة زايو قد عرفت وضعا استثنائيا ابتداء من مساء يوم الجمعة 01 مارس 2013 جراء إنزال أمني قمعي متنوع، تلاه صبيحة يوم السبت 02 مارس 2013 على الساعة التاسعة صباحا من اختطاف أحد أبنائها من عمله، واقتياده إلى وجهة مجهولة من طرف قوات أمن بزي مدني في سيارة مدنية… وضع خطير لم يملك معه أبناء المدينة إلا التحرك، بشكل حضاري وسلمي، نحو مفوضية الشرطة للاستفسار عن مصير المختطف، وبعد أن تدخلت القوات القمعية بقوة، وفرقت المحتجين بالعنف، واعتقلت أربعة منهم، ثم عادت مساء لتعتقل اثنين آخرين، واقتادتهم إلى وجهة مجهولة…