على الرغم من المضايقات التي تتعرض لها أنشطة جمعية الجسور للتربية والثقافة والرياضة والفن) بأولاد تايمة، داخل مقرها وخارجه، بمنعها استعمال الفضاءات العمومية التي تستفيد منها جمعيات المدينة، ظلت الجمعية وفية لبرامجها الهادفة والمسؤولة. إلا أن ساكنة حي الكرسي فوجئت يوم 28 فبراير 2013 على الساعة السادسة مساء بدروع بشرية من القوات المخزنية المختلفة التي أغلقت كل المنافذ التى تؤدي إلى مقر الجمعية لمنع “سماع القرآن الكريم” بالتدخل لتفريق المواطنين بالقوة ضربا وركلا مما خلف فيهم عدة إصابات.

وعلى إثر هذا التدخل المخزني العنيف الذي يؤكد استمرار منطق التعليمات الخانقة للحريات، والمكذبة لكل الشعارات، أصدر مكتب الجمعية بيانا أعلن فيه للرأي المحلي والوطني إدانته المطلقة لهذا الفعل الشنيع وهذا المنع التعسفي السافر المجانب لمنطق القانون والمسؤولية)؛ واستنكاره لاستمرار التضييق على أنشطة جمعية الجسور) وتشبث الجمعية بحقها في ممارسة أنشطتها المختلفة الهادفة)، وشجبه لكل أشكال المضايقات المخزنية الظالمة التي تطال حرية العمل الجمعوي الجاد والمسؤول والتي تستهدف مصادرة الحريات العامة). كما دعا مكتب الجمعية النسيج الجمعوي المحلي والوطني والجمعيات الحقوقية وكافة الفضلاء في هذا البلد إلى شجب هذه الممارسات التعسفية اللامسؤولة والوقوف صفا منيعا، دفاعا عن كل عمل جمعوي حر).

وجدير بالذكر أن برنامج هذا النشاط الذي منعته القوات المخزنية بالقوة كان عبارة عن أمسية قرآنية تجمع خيرة قراء المدينة لتشنيف آذان رواد الجمعية من الساكنة بسماع القرآن مجودا.