“الصحبة والجماعة” مكونان، لا ينفكان، لحقيقة واحدة؛ خصلة أساسية في السلوك النبوي الجهادي الشامل. وهو السير على المنهاج النبوي القرآني الخلافي الراشدي. من أجل الفوز بالله تعالى، وبناء مستقبل الإسلام. هدفان مرتبطان، ارتباط العدل والإحسان.

يقول الإمام المجدد رحمه الله في كتاب المنهاج النبوي: قال الله تعالى:)محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم. نقف مع كلمة معه، فبهذه المعية والصحبة كانوا رجالا. ونقف عند التراحم بينهم، فبتلك المحبة الرحيمة كانوا جماعة).

لذلك أحببت ضم القصيدتين التاليتين، واحدة عن الإمام المجدد رحمه الله، وأخرى عن الجماعة المباركة. كتبت في وقت سابق، في فترات متفاوتة، عسى تقدم لمحة عن هذا البيان القرآني، الذي ذاب الولي المجدد، من أجل إعادة تحقيقه في الواقع.

أنت القصيدة سيدي…

يا مرشدا للخير والذكر الذي***قد غاب عنا من زمان قد أفل
أحييت للنفس السلوك لترتقي***ولتلتقي بالصالحين وتتصل
وفتحت للناس الطريق لقومة***لله قامت والرسول بلا كلل
تهفو لتبعث في الوجود خلافة***من عادة لعبادة تحيي الأمل
للعدل والإحسان تدعو أمة***حتى تعالج ما يسود من العلل
ألقيت شعري واكتفيت بشعرك***أنت القصيدة سيدي أنت المثل
حسن الخصال هو الجمال بعينه***لا الشعر يدركه ولا سحر الجُمل

فئة تسامت…

النور فاح أريجه يتحدر***يسري إلى كل الدروب يعطر
من أين يأتي يا ترى متلألئا***أسراره لاحت إلى من يذكر
فئة تسامت في سما أشواقها***والنجم يرشدها لما هو أكبر
نور من الرحمن يشرق باهرا***ورضا به آي الكتاب تبشر
فئة تداعت كي تحصل ما به***غدت الدروب بنوره تستبشر
ذبحوا بسيف العدل شح نفوسهم***فإذا به الإحسان حي ينظر
هذي مسيرة أمة لن تنتهي***وهي التي في كل يوم تكبر
حتى تحقق حلمها متألقا***عدلا وإحسانا به نتحضر