أدلى الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، الخميس 28 فبراير، بشهادته أمام القضاء في قضية اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد، وذلك لأول مرة في تاريخ البلاد.

وكان بلعيد اغتيل مطلع الشهر الحالي أمام منزله بالعاصمة التونسية رميا بالرصاص، الأمر الذي فجر أزمة سياسية مازالت تونس تعيش تبعاتها إلى الآن.

وذكر بيان لرئاسة الجمهورية أن رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي استقبل، صباح اليوم، قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس والذي استمع إليه كشاهد في قضية اغتيال المرحوم شكري بلعيد).

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يستجوب فيها القضاء التونسي رئيسا للبلاد منذ استقلال تونس عن الاستعمار الفرنسي سنة 1956.

وكانت وسائل إعلام قالت في وقت سابق إن الرئيس التونسي كان على علم بتلقي شكري بلعيد تهديدات بالقتل قبل اغتياله. لكن الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية عدنان منصر نفى ذلك.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن عبد المجيد، شقيق شكري بلعيد: أبلغني شكري (قبل اغتياله) أن الرئاسة أعلمته بأنه مهدد بالقتل وأن الرئيس عرض عليه توفير حماية أمنية شخصية له، لكنه (شكري) رفض لأنها تمثل طريقة لمراقبته)، مضيفا أن الرئيس يعرف على الأقل الجهة التي قررت اغتيال شكري) بلعيد.

وكشف وزير الداخلية التونسي على العريض في وقت سابق أن سلفيين متشددين) متورطون في قتل بلعيد، الأمر الذي أثار حفيظة سلفيي تونس، الذين أكدوا أنهم لن يكونوا كبش فداء) للخروج من الأزمة الحالية.

من جانبه، اعتبر حزب بلعيد “الوطنيون الديمقراطيون” المعلومات التي كشفها وزير الداخلية بأنها مضللة) للرأي العام، مؤكدا عزمه عرض القضية على القضاء الدولي..