افتتح الرئيس المصري محمد مرسي، أمس الثلاثاء 26 فبراير، الجلسة الأولى للحوار، بحضور عدد من قادة الأحزاب والتيارات السياسية. وسط مقاطعة “جبهة الإنقاذ” لدعوة “الحوار الوطني”، التي وجهتها رئاسة الجمهورية في مصر، لمناقشة ضمانات نزاهة الانتخابات المقبلة.

وأكد الرئيس مرسي، خلال الجلسة التي أذاعها التلفزيون المصري على الهواء، حرصه على أن تتم انتخابات مجلس النواب القادمة بنزاهة، وبأعلى درجات الشفافية، لافتاً إلى أن مجلس النواب القادم هو الأكثر أهمية في التاريخ المصري الحديث)، حيث أنه هو الذي سيشكل الحكومة، ويتولى سلطة التشريع، إلى جانب مجلس الشورى.

وقال مرسي، الذي أثارت دعوته لإجراء الانتخابات البرلمانية في أبريل/ نيسان القادم انتقادات من لدن معارضيه، إن الانتخابات القادمة تحقق استحقاقاً سياسياً طبقاً للدستور، مؤكداً أن مسؤوليته أن يتم هذا الاستحقاق، وأنه يتحمل مسؤولية أن تكون الانتخابات القادمة للبرلمان على أعلى درجة من الحيادية والشفافية)، وأن تتم تحت إشراف قضائي كامل.

وأوضح الرئيس المصري أن اللجنة العليا للانتخابات تنتظر التوصيات المتعلقة بنزاهة الانتخابات، مشيراً إلى أن اللجنة العليا وافقت لـ45 منظمة محلية، و5 منظمات دولية، منها الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومؤسسة “كارتر”، لمراقبة الانتخابات.

واستبقت “جبهة الإنقاذ الوطني”، التي تُعد كبرى جماعات المعارضة في مصر، جلسة الحوار الوطني، بإعلان مقاطعة الانتخابات البرلمانية، كما أعلنت عن رفضها لدعوة الحوار، واتهمت جماعة “الإخوان المسلمين” بالسعي إلى “اختطاف السلطة” في مصر. كما أعلنت أحزاب “مصر القوية”، و”مصر الثورة”، و”التيار المصري” مقاطعتها لجلسة الحوار، التي دعا إليها الرئيس مرسي، فيما قال حزب “الإصلاح الديمقراطي” إنه، وقوى سياسية أخرى، لم تتلق دعوة رسمية للمشاركة في الحوار.

وكذلك، اعتذرت الكنائس المصرية الثلاث، الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية، عن المشاركة في الحوار الوطني، ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن القس أندريه زكي، نائب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، قوله إنه تم إبلاغ رئاسة الجمهورية بقرار الاعتذار.