أجرى موقع صوتكم الإلكتروني حوارا مع الطالب الباحث محمد الرياحي الإدريسي، القيادي بفصيل طلبة العدل والإحسان، حول حيثيات ملف طلبة فاس، نعيد نشره تسليطا للمزيد من الضوء على هذا الملف:

كيف تلقيتم في فصيل طلبة العدل والإحسان خبر اعتقال طلبة فاس ومقتل الطالب محمد الفيزازي؟

إن ما حدث في الحي الجامعي فاس سايس يوم الاثنين 14 يناير 2013 يعد جريمة وحشية منظمة وبشعة في حق طلاب علم احتجوا وطالبوا بحقهم الطبيعي في السكن بشكل حضاري وسلمي. حدث سيظل بارزا في تاريخ الحركة الطلابية التي أخذت على عاتقها الدفاع عن الطلاب وعن حقوقهم العادلة والمشروعة، كما أنه سيبقى شاهدا على استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المغرب والذي يعد الطالب المغربي جزءا لا يتجزأ منه.

يقال أن الطلبة قاموا باحتجاز موظفين داخل إدارة الحي الجامعي، هل هذا صحيح؟

يعرف العدو قبل الصديق أن مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ومنهم أعضاء فصيل طلبة العدل والإحسان يحرصون أثناء قيامهم بواجب النضال والدفاع عن حقوق الطلاب بالالتزام التام بأخلاقيات العمل النقابي السلمي المبني على الوضوح والمسؤولية بعيدا عن العنف بشتى أنواعه وأشكاله.

إن ما يروج في بعض وسائل الإعلام المحسوبة على المخزن وشاية كاذبة، الغرض منها التغطية عن همجية وإرهاب قوات القمع في حق الطلاب الذين كانوا يطالبون بحقهم البسيط في السكن، وإلا بماذا نفسر وفاة الطالب محمد الفيزازي في المستشفى متأثرا بجراحه أثناء التدخل.

ما هو موقفكم من الحكم الذي حكمت به محكمة فاس في حق الطلبة المعتقلين؟

الأحكام التي صدرت في حق طلبة فاس أحكام جائرة وظالمة تذكرنا بسنوات الرصاص عندما كانت الأحكام جاهزة، والدليل أن هيأة الدفاع مشكورة على جهودها كانت مقتنعة ببراءة الطلاب من التهم المنسوبة إليهم. إن ظروف وسياق المحاكمة يبين بالواضح أنها محاكمة سياسية بامتياز، أراد من خلالها النظام:

– ثني الطلاب عن الاستمرار في معركتهم النقابية التي عرفت إقبالا طلابيا كبيرا.

– التغطية على مقتل الطالب محمد الفيزازي شهيد الحركة الطلابية .

– تصفية حسابات مع فصيل طلبة العدل والإحسان الذي عرف بمواقفه الشجاعة والقوية داخل الجامعة المغربية.

كلمة أخيرة؟

أتوجه بالشكر الجزيل لهيئة الدفاع على مجهوداتها الطيبة خلال جميع الجلسات، كما لا تفوتني الفرصة كي أتوجه إلى كل الفصائل الطلابية و المروءات والفضلاء والجمعيات الحقوقية الوطنية كي تتحمل مسؤوليتها وتقوم بواجبها في محاسبة قتلة الشهيد محمد الفيزازي وكشفهم للرأي العام الوطني والدولي، وفي الدفاع عن الطلبة الأبرياء سواء الذين حوكموا بأحكام قاسية أو الذين سيمثلون أمام قاضي التحقيق يوم الاثنين المقبل 25 فبراير 2013 في نفس الملف. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.