أجج اغتيال الأسير الفلسطيني في سجون الاحتلال شاهين شعوان جرادات الشارع الفلسطيني الذي خرج منتفضا على جريمة الاحتلال الجديدة في مسيرات غضب في الضفة الغربية وقطاع غزّة. وكان الاحتلال قد ادعى أنه قضى بنوبة قلبية حادة).

وكان جرادات (30 عاماً)، من بلدة سعير في الخليل، متزوج وأب لطفلين، يستعد مع زوجته الحامل لاستقبال طفلهما الثالث الذي سيرى النور بعد نحو 5 أشهر. وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة في السنة الأولى من دراسته، وكان يعمل في محطة للوقود.

وقالت زوجة الأسير إنّ القصة بدأت عندما اعتقلت سلطات الاحتلال زوجها قبل أيام، وتحديداً في الثامن عشر من الشهر الحالي، بتهمة الانتماء إلى كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة “فتح”، لكن أحد ضباط المخابرات الاسرائيلية أعاد جرادات إلى البيت بعد دقائق من اعتقاله وطلب منه أن يودع طفلينا ويودعني، وهذا ما أثار الخوف في نفسي طوال هذه الأيام، وخصوصاً أنّ جرادات كان قد اعتُقل أكثر من مرّة قبل ذلك، لكن لهجة ضابط المخابرات كانت مختلفة هذه المرة وفيها تهديد مبطّن).

الأسرى، بدروهم، انتفضوا على طريقتهم الخاصة بوجه الاحتلال، حيث نحو 4500 أسير إضرابهم عن الطعام. وأكدت مصادر أنّ الأسرى الفلسطينيين في سجن مجدو قرعوا أبواب الغرف والزنازين، وألقوا بالمواد الموجودة داخل الغرف إلى الممرات باتجاه السجانين)، محذرةً من تدهور الأوضاع الأمنية مع تصاعد المواجهات في مناطق مختلفة من المناطق الفلسطينية).

واندلعت في شوارع الضفة مواجهات بين الشباب الفلسطينيين وقوات الاحتلال، وأكّد شهود عيان إصابة جندي إسرائيلي خلال المواجهات جراء إطلاق الشبان ألعاباً نارية في بلدة العسير بالخليل. وعمّ الإضراب محافظات عدّة احتجاجاً على تعذيب وقتل الاحتلال الأسير جرادات.

وانطلقت في غزة مسيرات شعبية وفصائلية غاضبة. وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الشيخ خضر حبيب، خلال مسيرة غاضبة بدير البلح، أن الانتفاضة الثالثة وشيكة، ولكنها ستقلع الاحتلال هذه المرة. وأضاف الشيخ حبيب، إن القتل ليس الأول في سجون الاحتلال أو الأخير، وعلى العالم أجمع أن يتحمل مسؤولياته تجاه العدوان الصهيوني).

وقال المتحدث باسم “حماس” سامي أبو زهري إن حركته ستظل على العهد حتى تحرير آخر أسير في سجون الاحتلال). وأوضح خلال مؤتمر صحافي ضم عدداً من قادة وممثلي الفصائل الفلسطينية في مدينة غزة أن معاناة الأسرى في سجون الاحتلال يجب أن تنتهي، مشدداً على أن حركته لن يهدأ لها بال حتى إطلاق سراح الأسرى).