جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

قطاع الصحة

بسم الله الرحمن الرحيم

بيــان

تحت أنوار قوله تعالى إن خير من استأجرت القوي الأمين عقد قطاع الصحة لجماعة العدل والإحسان مجلسه القطري العادي في دورته السابعة عشرة بالدار البيضاء يومي 12 و13 ربيع الثاني 1434 هـ الموافق ل23 و24 فبراير 2013م، وقد تم التأكيد على الوفاء لمنهاج الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله الذي ما فتئ يذكر بالنزاهة والقيام بالواجب والسعي في قضاء حوائج الناس ورحمة المريض والتخفيف عنه.

وقد تمت مناقشة التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما ومدارسة العديد من القضايا التي تهم الشأن الصحي خاصة “السياسة الصحية” المتبعة ببلادنا. وسجل المجلس وأعاد التأكيد على حالة الضعف الملحوظة فيما يرتبط بالعرض الصحي الذي يقترحه النظام على المغاربة في سياق عام يتسم بتدهور الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية. كما أكد المجلس أن الأزمة التي يعاني منها قطاع الصحة منذ عقود، أزمة بنيوية أساسها غياب إرادة سياسية واجتماعية حقيقية تعطي القطاع مكانته الاستراتيجية وترصد له كل الإمكانات المادية والتقنية والموارد البشرية وتؤهل المنظومة القانونية وفق المعايير الحديثة لكي يكون القطاع رافعة للحفاظ على صحة المواطنين بكل أبعادها الجسدية والنفسية والاجتماعية.

لقد تاه الحاكمون بين المقاربة العلاجية والوقائية والمالية في تدبير القطاع فكانت النتائج كارثية ومخيبة، حيث ما زال القطاع يشهد اختلالات كبرى وضعفا ملحوظا على مستوى جميع المؤشرات. والأخطر أن كثيرا من القرائن أصبحت تؤشر على بداية اعتماد مقاربة “افتراسية” تتعامل مع صحة المواطن بمنطق تجاري صرف.

لقد سبق أن دعونا في بياننا بتاريخ 24 دجنبر 2011 لعقد مناظرة وطنية تؤسس لنقاش وطني حقيقي يلامس صلب إشكالات قطاع الصحة واختلالاته يشارك فيه كل المعنيين بالمسألة الصحية بدون إقصاء لأي طرف. وبدل أن تتفاعل الدولة مع هذه المقاربة التشاركية التي عبر عنها كثير من الفاعلين، وجهت نيرانها إلى مختلف الفئات العاملة بالقطاع محملة إياهم فشل المنظومة الصحية مع تغليط الرأي العام عبر تضخيم بعض الإنجازات وصرف الأنظار عما يعانيه الشعب من معاناة يومية في طلب الخدمات الصحية.

إننا في قطاع الصحة لجماعة العدل والإحسان وأمام هذا الوضع المتفاقم للقطاع نعلن ما يلي:

1. استمرارنا في الدفاع عن المطالب المشروعة والعادلة لمهنيي الصحة بكل فئاتهم.

2. دعوتنا لتشكيل جبهة نقابية صحية موحدة قصد العمل المشترك لانتزاع الحقوق والحريات الأساسية والتصدي للمقاربة “الافتراسية” المتبعة في تدبير الشأن الصحي.

3. مطالبتنا اعتماد مقاربة جديدة لأنظمة التأمين الصحي تضمن للجميع حق العلاج في جميع المؤسسات الصحية العمومية والخاصة وتضمن للمريض حق اختيار من يعالجه.

4. مطالبتنا بتحديث المنظومة القانونية المتقادمة حماية للمرضى والمهنيين.

5. دعوتنا لإنشاء هيئة وطنية تروم الدفاع عن صحة المواطنين وتضم هيئات المجتمع المدني ومهنيي القطاع.

الدار البيضاء بتاريخ: 24/02/2013

المجلس القطري