أجرى موقع الجماعة نت حوارا مقتضبا مع الأستاذ حسن هاروش، عضو هيئة الدفاع عن طلبة فاس المحكومين بستة أشهر نافذة، فيما يلي نصه الكامل:

ما هو تقييمكم العام لمجريات محاكمة طلبة فاس ولما أسفرت عنه، وهل تَحَقّقت فيها أركان المحاكمة العادلة؟

أولا إن الأحكام الصادرة في حق الطلبة قاسية جدا بالنظر إلى طبيعة الملف وإلى أنهم كانوا يمارسون حقهم في المطالبة بحقوقهم المشروعة بشكل سلمي داخل الحرم الجامعي. وقد سجلنا بعض الخروقات في سير هذه المحاكمة، ويكفي أن نشير هنا أنه لم تتحقق العلنية التي هي من أهم أركان المحاكمة العادلة، فقد منع الجمهور من ولوج قاعة المحكمة التي غصت بعناصر البوليس والمخابرات بكل ألوانها ومراتبها. دون أن ننسى المحاضر التي وقع عليها المتهمون تحت التعذيب. تعذيب بدت آثاره ظاهرة على أجساد بعضهم عند عرضهم على وكيل الملك.

هل ترون كما يرى البعض أن لهذه المحاكمات سياقا سياسيا أملى ما تمخضت عنها من أحكام؟

الكل يعرف سياق هذه المحاكمات مما يجعل منها محض محاكمات سياسية تصفى فيها الحسابات السياسية التي لم تستطع الدولة تصفيتها وحسمها في الميدان مع خصومها. ولم يعد خافيا حتى على العوام من الناس تخصيص النظام فصيلا طلابيا بعينه معروف باتجاهه المعارض، هو فصيل طلبة العدل والإحسان، بحصة الأسد من الظلم والقهر الذي يعاني منه الشعب عامة والطلبة خاصة. ويتأكد عندنا بما لا يدع مجالا للشك أن القضاء لا يزال على حاله من انعدام الاستقلالية اللازمة للقضاء العادل، وأن مجرد النص في الدستور على استقلالية القضاء لا يكفي للاطمئنان إلى نزاهته وعدالته وصدقية ما يصدر عنه من أحكام.

ما هي الخطوات القانونية التي يعتزم الدفاع السير بها؟

تقدمنا بالطعن في الأحكام الصادرة على الطلبة لأنهم من ناحية أبرياء مما نسب إليهم، ولأن الأحكام، من ناحية أخرى، كانت قاسية جدا ومن شأنها أن تجهز على مستقبلهم خاصة أن منهم طالبين في السلك الثالث.