بسم الله الرحمن الرحيم

شبيبة العدل والإحسان

المكتب القطري

بيان

يوما بعد يوم تنكشف حقيقة الاستثناء المغربي، إذ يأبى المخزن إلا أن يصم آذانه ويسترسل في طغيانه وتجبره ويتمادى في استكباره ويمضي في اغتيال مستقبل هذا البلد كما اغتال ماضيه وحاضره.

أحكام أخرى جائرة في حق شباب متعلمين، أخذوا من بين أسوار قلعة نور العلم والمعرفة ليزج بهم في ظلمات السجن والظلم والقهر. فقد قضت المحكمة الابتدائية بفاس بحكم قاس انتقامي وانتقائي؛ ستة أشهر حبسا نافذا على خمسة طلبة، ذنبهم الوحيد أنهم طالبوا بسكن جامعي، يقيهم لهيب الحاجة والعوز، ويخول لهم متابعة حياتهم الجامعية ومواصلة مسيرتهم العلمية بأقل المعاناة المفروضة. معاناة مع واقع الإجحاف والتهميش، ومع فساد المنظومة التعليمية وفشل مخططاتها الإصلاحية الترقيعية، ومع شبح البطالة التي تلوح في أفقهم المسدود.

فبدل أن يفتح تحقيق قضائي مستعجل في مقتل الطالب الشهيد محمد الفيزازي، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بالتدخل القمعي في الحي الجامعي بفاس سايس، قرر المخزن أن يغطي جريمة قواته الأمنية باعتقالات ومحاكمات صورية في حق طلبة أبرياء، ستة منهم أعضاء الفصيل الطلابي لجماعة العدل والإحسان.

إننا في المكتب القطري لشبيبة العدل والإحسان، ونحن نتابع تطورات هذا الملف، ومعه الأحداث المرشحة للتصعيد بمختلف الجامعات المغربية فإننا:

– نندد بالأحكام القاسية التي صدرت في حق الطلبة الخمسة المعتقلين يوم الهجوم الأمني على معتصم طلابي سلمي بالحي الجامعي فاس سايس.

– نندد باستمرار اعتقال خمسة طلبة آخرين ومتابعتهم بتهم خالية من الصحة على نفس الخلفية.

– نطالب بفتح تحقيق قضائي نزيه ومستقل في مقتل الطالب الشهيد محمد الفيزازي، رحمه الله، وتقديم الجناة إلى العدالة، بدل الالتفاف والتغطية بمحاكمة الأبرياء.

– نحتفظ بحقنا المشروع في الدفاع ونصرة الطلبة المعتقلين من شبيبتنا أو من غيرها، بكل الوسائل السلمية التي تعكس نبذنا للعنف منهجا وسلوكا.

– نطالب الجهات المعنية برفع الظلم والقهر عن طلبة بلدنا، وتمكينهم من مطالبهم المشروعة وحقوقهم الاجتماعية والدراسية كاملة، بدل الهروب إلى الحلول الأمنية التي تحول الجامعة إلى مرتع للقوات القمعية.

– ندعو جميع الفصائل الطلابية والهيآت والمنظمات الحقوقية والسياسية والشبابية والتربوية إلى التصدي لهاته الحملة المخزنية المقيتة التي تستهدف قلعة الفكر والمعرفة.

إن عمر الظلم قصير، وإنها لعقبة واقتحام حتى النصر بإذن الله.)

شبيبة العدل والإحسان

المكتب القطري

21 فبراير 2013