بسم الله الرحمن الرحيم

بــلاغ

إضراب طلابي عام يوم الاثنين 25 فبراير 2013

لن توقفوا زحف الأحرار

تعيش الجامعة المغربية منذ مدة على إيقاع حملة عنف شرسة تقترفها قوات القمع، وقد ازدادت هذه الحملة في الآونة الأخيرة حدة، ففي الوقت الذي كان الطلاب ينتظرون من الحكومة الجديدة ومعها الوزارة الوصية حلولا للمشاكل التي تتخبط فيها الجامعة وتحسين ووضعيتهم قابلتهم هذه الحكومة بجحافل من البوليس المتخصصة في تهشيم العظام.

فقد شهد الحرم الجامعي تدخلات بوليسية لقمع حركة ونضالات الطلاب في أكثر من موقع (مكناس، فاس، وجدة، مراكش…)، حيث كانت الحصيلة المئات من الجرحى والمعطوبين واستشهاد الطالب محمد الفيزازي متأثرا بجروحه إثر التدخل الهمجي بالحي الجامعي فاس سايس.

إن عنف المخزن له جذور قديمة لا يتكتم رواده على ترديدها بجرأة وجسارة في أي حملة احتجاجية للشعب عامة والطلبة خاصة والمبنية على مقولة (العصا هي الحل)، فالمستقرى للتاريخ المخزني مع الجامعة سيكتشف المقاربة الممنهجة المعتمدة في قمع وحصار طلاب العلم، لا لشيء إلا أنهم يناهضون الظلم والاستبداد ويناضلون من أجل حقوقهم وصيانة كرامتهم، فالتاريخ لم ينس المذكرة الثلاثية المشؤومة التي تحاملت فيها ثلاث وزارات على “البعبع الطلابي” الذي يقض مضاجع وهناء المنغمسين في نهب ثروات الأمة.

إن ما أنجزه المخزن المغربي في هذا المجال (القمع، الاعتقال، القتل ….)، ليوحي بتحول خطير بخصوص الجامعة المغربية، حيث أصبحت المقاربة الأمنية هي وسيلته الوحيدة في مواجهة مطالب الطلاب المشروعة، حصار وتطويق ومراقبة وتتبع… حتى أصبحت العديد من المؤسسات الجامعية كأنها ثكنات عسكرية مبعدة بذلك عن دورها التربوي التعليمي والفكري.

لقد رصدنا في النصف الأول من هذا الموسم بأسف شديد مجموعة من الانتهاكات لحرمة الجامعة، فقد شكل تصريح السيد الوزير والذي دعا فيه وزارة الداخلية للإشراف على استقبال الطالب الجديد إذنا صريحا لهذه الأخيرة لتنفيذ انتهاكاتها وإحياء عمل الدورية الثلاثية من جديد باعتبار وزارة الداخلية أحد أضلعها المكلفة باصطياد الطلبة المناضلين، والتنكيل بهم والاستمتاع بتعذيبهم. وما شهده الحي الجامعي بسايس خير دليل على ذلك، حيث أبى المخزن إلا أن يدين معتقلي “معركة حق السكن” ويسكنهم سجون الذل والعار بتهم ملفقة صنعها للنيل منهم ولم ينحصر خبث المخزن المغربي عند هذا الحد فقد تنكر لملف شهيد القضية الطلابية الذي قتلته أيدي الغدر محاولا بذلك الالتفاف على القضية والتنصل منها.

إن ما يتبجح به أصحاب “الاستثناء المغربي” من (عهد جديد) (ودستور جديد) (وحكومة جديدة) قد ضربته هذه الامتحانات المتتالية عرض الحائط، ومن بينها “قضية المعتقل والشهيد”، فما تعيشه الجامعة المغربية من أوضاع مزرية وتجاوزات يعبر عن عجز الوزارة الوصية في التعاطي مع مطالب الطلاب المشروعة وتبين ألا شيء يستجاب به للطلاب سوى العصا الغليظة.

وعليه فإننا في الكتابة العامة للتنسيق الوطني بعد وقوفنا على ما ارتكب من جرائم في حق الجامعة ومناضلي أوطم نعلن ما يلي:

1_ دعوتنا الجماهير الطلابية إلى إضراب شامل يوم الاثنين 25 فبراير 2013 نستنكر فيه الأحكام الجائرة ضد معتقلي فاس، ونطالب فيه بإيقاف هذه الهجمة الشرسة ضد مناضلي منظمتنا العتيدة.

2_ إدانتنا لكل أشكال العنف المخزني وسياساته المتبعة في تدبير الشأن التعليمي .

3_ مطالبتنا بالإفراج الفوري عن معتقلي “معركة حق السكن” بفاس دون قيد أو شرط، مع الإسراع في فتح تحقيق حول ملابسات مقتل الشهيد محمد الفيزازي على أيدي القوات المخزنية.

4_ تضامننا اللامشروط مع أهالي المعتقلين وعائلة الشهيد.

5_ عزمنا المضي قدما في نضالاتنا مهما نوع المخزن في أساليبه القمعية.

الكتابة العامة للجنة التنسيق الوطني

20/2/2013