قال الأستاذ حسن بناجح، مدير مكتب الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، في تصريح ليومية الأخبار في عدد الأربعاء 20 فبراير 2013 بمناسبة الذكرى الثانية لانطلاق حركة 20 فبراير، حركة 20 فبراير بالنسبة إلينا في جماعة العدل والإحسان شكل من أشكال الاحتجاج التي فرضها ظرف وسياق معين مرتبط بالربيع العربي، والجماعة شاركت طيلة عقود ماضية في أشكال أخرى، وكانت طرفا محركا فيها، ونحن مع تطوير أدوات وأساليب النضال كلما أملت الظروف شكلا من أشكال الاحتجاج).

واسترسل قائلا في تقديرنا أي شكل من أشكال الضغط والاحتجاج هو يساهم في تحقيق الهدف الرئيسي بالنسبة إلينا، الذي هو القضاء على الفساد والاستبداد، نحن نؤيده ونسانده ونثمنه، شريطة احترام كل طرف للطرف الآخر، لكن مع مرور سنتين ليست هناك قطيعة نهائية مع مكونات الحركة، رغم خروجنا منها، لا زالت تجمعنا علاقة مع مختلف المكونات، ويجمعنا العمل في العديد من المحطات الاحتجاجية، لأن حراك جماعة العدل والإحسان لم يتوقف ولم يكن مرتبطا فقط بالحركة، نحن نشارك في جميع الاحتجاجات وموجودون في قلب الأحداث التي تعرفها مختلف القطاعات الاجتماعية، ونحن نعمل مع الجميع من أجل تكاثف الجهود من أجل إسقاط الفساد والاستبداد).

وأضاف بأن الجماعة مستعدة للانخراط من جديد في كافة الأشكال التي قد تفرزها الظروف المستقبلية ويكون هدفها الإسقاط الحقيقي للفساد والاستبداد، شريطة الالتزام بمبادئ نعتبرها أساسية وعلى رأسها سلمية أي حراك، أكيد لن نتردد في أن نكون فاعلين بكل قوة فيه بغض النظر عن الاسم الذي يحمله).

من جهته أكد الدكتور عمر إحرشان، مدير مركز الدراسات والأبحاث في الجماعة، بأن العدل والإحسان تتعاطف مع جميع الحركات الاحتجاجية بما فيها الحركة الفبرارية، وتتمنى أن يستمر مسلسل احتجاجها)، مشددا على أنها لن تتراجع أبدا عن خيار الحضور إلى جانب الشعب، وأن مصلحة الشعب ووحدة الصف هما السبيل الوحيد للتغيير.)

ورأى، في تصريح لموقع هسبريس، أن دستور فاتح يوليوز لم تصوت عليه سوى أقلية من الكتلة الناخبة قدر عددها بـ30%، وأن الأجواء المصاحبة للدعاية لنفس الدستور، أظهرت عدم نية الدولة في الإصلاح مادامت قد حاكمت عددا من دعاة المقاطعة، ولم تعط الفرصة لأصحاب الرأي المخالف، لتأتي هذه الأجواء متطابقة مع روح الدستور غير الديمقراطي لأنه لم يربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا بأن إقرار الدستور لم يثن المغاربة عن الاحتجاج في الشارع ما دام عدد المسيرات والوقفات يتزايد سنة بعد أخرى.

وبالعودة إلى انسحاب الجماعة من “20 فبراير”، قال حسن بناجح بالنسبة إلينا كنا في حركة 20 فبراير من الفاعلين الأساسيين، وقررنا الانسحاب منها للأسباب المعروفة التي سبق أن أعلنا عنها في بيان الانسحاب، لأن السقف المحدد لمطالب الحركة كانت آنذاك والأشكال النضالية التي كانت تمارسها الحركة، قلنا في تقييمنا أنها استنفذت أغراضها، ولذلك نحن أوقفنا مشاركتنا ونشاطنا في صفوف الحركة، حتى لا يصبح الحراك الاجتماعي يدور في حلقة مفرغة، وحتى لا يصبح عامل إنعاش للفساد والاستبداد لكي يطول ويزيد في عمره، عوض إسقاطه والقضاء عليه).

أما عمر إحرشان فنفى كل إمكانية لتأييد الجماعة بشكل ضمني أو صريح لحزب العدالة والتنمية بالنظر إلى الأساس الدستوري الذي يجعل من قياديي هذا الحزب مجرد وزراء، مستشهدا بحضور الجماعة في كل الاحتجاجات المطالبة بالحرية والكرامة، ودفعها ثمن التضييق المخزني على أعضائها والمتعاطفين معها، إضافة إلى مواقفها الصريحة المنتقدة للمخزن والحكومة.