وضع الفلسطينيون أولوياتهم جانباً، وأخذوا يتابعون مسيرة أطول إضراب عن الطعام في التاريخ الذي يخوضه الأسير سامر العيساوي منذ نحو 210 أيام، متصدراً في ذلك حركة احتجاجات وإضرابات يخوضها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال.

دعما للمعتقل الفلسطيني سامر العيساوي الذي يخوض أطول إضراب عن الطعام حيث بلغ 210 يوما، وجهت دعوات في الأيام الأخيرة إلى إلغاء المناسبات العامة والشخصية والأفراح تضامناً مع سامر ورفاقه، وأقيمت الخيام في الميادين العامة في المدن والقرى المختلفة يؤمها المتضامنون والساسة والناشطون للقاء الجمهور الغاضب الذي يتدفق إليها بحثاً عن عمل يمكن القيام به لحماية الأسرى المضربين عن الطعام من خطر الموت، وفي مقدمهم العيساوي.

وتحول سامر، البالغ من العمر 33 سنة، إلى رمز وطني يتغنى به أبناء الشبيبة الفلسطينية، وتزين صوره القمصان، والشوارع، والساحات العامة، ومواقع الانترنت.

ويتفاعل الجمهور الفلسطيني بفعالية مع الأنباء القادمة من السجون عن الأوضاع الصحية للعيساوي ورفاقه، والتي باتت تتصدر نشرات الأخبار في وسائل الإعلام المرئية، والمسموعة، والمقروءة. ويتناقل الناشطون اقتباسات من سامر ودعوات إلى التضامن معه، على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

في غضون ذلك، أعلنت والدة الأسير الشراونة إضرابها المفتوح عن الطعام تضامناً مع نجلها، كما أعلن أشقاؤه جهاد وعبد الرحمن الشراونة، إضافة إلى متضامنين هما إسماعيل الشراونة ومصعب شاور، إضرابهم المفتوح عن الطعام، وذلك أمام خيمة الاعتصام في ساحة دوار ابن رشد في مدينة الخليل.

واعتقل العيساوي، وهو عضو في الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين)، في 25 أيار (مايو) العام الماضي، بعد شهور قليلة من الإفراج عنه في صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس والكيان الغاصب، بحجة خرقه شروط الصفقة التي تنص على عدم مغادرة منطقة سكنه في مدينة القدس. وجاء اعتقاله بعد زيارته مدينة رام الله. وتطالب السلطات الصهيونية المحكمة العسكرية بإلزامه استكمال الفترة المتبقية من حكمه، وهي 20 سنة.