بعد شهر من الاعتقال وبعد أربع جلسات مارطونية لمحاكمة طلبة الحي الجامعي فاس سايس، حجزت المحكمة الابتدائية بفاس، يوم الخميس 14 فبراير 2013، ملف الطلبة الستة -عبد الغني موموح ومن معه- للمداولة والنطق بالحكم في جلسة الخميس المقبل 21 فبراير 2013.

وقد عرفت الجلسة اليوم حضورا متميزا لهيئة دفاع المعتقلين، الذين تناولوا الكلمة تباعا، بعد مرافعة النيابة العامة وبعد الاستماع إلى “المتهمين”، ليقفوا على الخروقات التي طالت المسطرة وعلى بطلان متابعة النيابة العامة مؤكدين على براءة مؤازريهم، حيث استمرت المحاكمة من الساعة الواحدة زوالا إلى غاية الساعة السابعة مساء.

وعرفت جنبات المحكمة تطويقا للأجهزة الأمنية التي منعت جمهور الناس من متابعة أطوار المحاكمة بما فيهم عائلات المعتقلين ومحبيهم وزملائهم وعدد من أعضاء الكتابة العامة للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، الأمر الذي احتجت عليه هيئة الدفاع وطالبت من المحكمة رئاسة ونيابة رفع الجلسة لمعاينة مبدأ العلنية المنصوص عليه في المادة 300 من قانون المسطرة الجنائية وهذا ما تم بالفعل.

وللإشارة فإن وكيل الملك لابتدائية فاس سبق له أن تابع الطلبة الستة من أجل جنح “إهانة موظفين عموميين أثناء وبسبب قيامهم بعملهم واستعمال العنف والإيذاء في حقهم، والعصيان والتهديد والمشاركة في عصيان وقع أثناءه ضرب وجرح، والمشاركة في تجمهر مسلح والانتماء إلى جمعية غير مرخص بها”. طبقا للفصول: 263 و267 و406 و429 من القانون الجنائي والفصول: 17 و18 و19 و20 الفقرة الخامسة من ظهير 15/11/1958 بشأن التجمعات العمومية، والفصل 20 من ظهير 15/11/1958 الذي يظبط بموجبه حق تأسيس الجمعيات.

ويذكر أن سياق الملف يتعلق بتدخل الأجهزة الأمنية بالحرم الجامعي يوم 14 يناير 2013 واستعمالها المفرط للقوة لتفريق اعتصام كان منظما من طرف طلبة الحي الجامعي بفاس سايس احتجاجا على الوضع السكني المزري الذي يعيشونه بالحي الجامعي. وترتب عن هذا التدخل كسور وجروح ورضوض خطيرة في صفوف الطلبة نتج عنه وفاة الطالب محمد الفزازي يوم 25 يناير 2013 بأحد مستشفيات المدينة.

وقد حمّلت مجموعة من الجمعيات والهيئات والمنظمات الحقوقية والتنظيمات السياسية مسؤولية الأحداث وما ترتب عنها من وفاة وتعنيف واعتقالات إلى الأجهزة الأمنية والحكومية.

وعلاقة بنفس الملف سيمثل 5 طلبة ينتمون لفصيل طلبة العدل والإحسان أمام

قاضي التحقيق باستئنافية فاس يوم 25 فبراير 2013 في حالة اعتقال، باستثناء الطالب أحمد أسرار الذي يتابع في حالة سراح.