بسم الله الرحمن الرحيم

فصيل طلبة العدل والإحسان

المكتب القطري

بيان

في الوقت الذي كنا ننتظر أن تتراجع الجهات المسؤولة عن انتهاكها لحرمة الجامعة وتجاوزاتها السافرة لحقوق الطلبة؛ الحق في الحياة والحق في الحرية النقابية والحق في التجمع والحق في الفكر والتعبير، ها هي الدولة اليوم تصر على التزام منهج الاستبداد وتجاهل الحقوق والحريات. ويبدو ذلك جليا في ملف السكن بجامعة فاس سايس، حيث لم تكتف بانتهاك أعراض الطلاب والنيل من أجسادهم وكراماتهم، بل إنها تمادت في تلفيق التهم الكاذبة للمعتقلين على خلفية الاجتياح المخزني الأخير للحي الجامعي وتزوير المحاضر ومتابعة إحدى عشرة طالبا من الأبرياء ضمنهم ستة من فصيل طلبة العدل والإحسان.

لقد تابع فصيلنا الطلابي أطوار ذلك التدخل الهمجي، وما ترتب عليه من استشهاد الطالب محمد الفيزازي رحمه الله رحمة واسعة، وما صاحبه من اعتقالات استهدفت عددا من الطلبة من بينهم عدد من أعضاء فصيلنا استهدفوا بالاعتقال واستثنوا من الإفراج أو التمتع بالسراح المؤقت، ثم ما أعقب ذلك من توجيه تهم كاذبة لهم ومحاكماتهم محاكمة صورية، تابعنا كل ذلك بكل أسف وتحسر، وإننا:

1. نستنكر استنكارا شديدا كل تلك الاعتداءات والانتهاكات والمعاملات الحاطة من الكرامة في حق طلبة العلم والمعرفة، خيرة شباب هذا البلد.

2. نؤكد براءة نشطاء فصيلنا من كل التهم المنسوبة إليهم، فليس من أخلاقنا ولا مبادئنا أن نمارس أي شكل من أشكال العنف. وإن مشكلة الطلاب لم تكن يوما مع الموظفين أو الأعوان. وإن الرواية الكاذبة التي تتبناها الدولة ومن يدور في فلكها لن تنطلي على عاقل يعرف مواقف فصيلنا وأخلاقه.

3. نحمل المسؤولية الكاملة للدولة وأجهزتها القمعية في مقتل الطالب الشهيد محمد الفيزازي، ونطالب بفتح تحقيق مستقل ونزيه في أحداث التدخل الأمني بفاس.

4. ندعو كل الغيورين من الهيآت والجمعيات والمنظمات الحقوقية ورجال الإعلام إلى تبني ملف الشهيد والمعتقلين باعتباره ملفا من ملفات انتهاكات حقوق الإنسان بامتياز.

5. نؤكد استعدادنا الكامل للدفاع عن كرامة الطالب وحرمة الجامعة مهما كلفنا ذلك من تضحيات، وندين كل المخططات والدوريات التي فتحت أبواب الجامعات وأحياءها السكنية لقوات القمع المخزنية.

6. ماضون في نضالنا المشروع بثبات وصمود بعيدا عن أشكال العنف ووسائله لا يثنينا عن ذلك سجن ظالم أو سوط جلاد.

7. ندعو جميع الفصائل إلى التعبئة الشاملة من أجل الحفاظ على حرمة الجامعة والمكتسبات النضالية، باعتماد الوسائل السلمية والمبادرات ذات الصبغة الوحدوية.

وفي الختام نؤكد أن حل مشاكل الجامعة لن يكون بالالتفاف على المطالب وتجاهلها، بل يقتضي مقاربة تربوية تشاركية أساسها الطالب باعتباره قطب رحى الإصلاح. ولن تجدي المقاربة الأمنية في شيء ولن تكون في يوم من الأيام بديلا عن الحوار الجاد والمسؤول. وفي التاريخ عبرة لمن أراد أن يعتبر.

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون. صدق الله العظيم.

المكتب القطري

البيضاء 10 فبراير 2013