قال ناشطو الثورة السورية أن الطائرات الحربية للنظام السوري أطلقت، الجمعة 8 فبراير 2013، صواريخ على الأجزاء الجنوبية للعاصمة دمشق، لوقف تقدم الجيش السوري الحر الذي سيطر على شارع الثلاثين الاستراتيجي بالمدينة، حسب ناشطين.

وأمضت المعارضة المسلحة اليومين الماضيين في اقتحام مواقع الجيش السوري وحواجز الطرق التي تطوق قلب المدينة، وهو الموقع الرئيسي لمنشآت الأمن والاستخبارات الرئيسية التابعة للدولة. فقد سيطر الجيش الحر على شارع الثلاثين جنوب دمشق بعد اشتباكات دمر فيها الحاجز العسكري الموجود في الشارع وقتل جميع عناصر النظام فيه.

وقال ناشطون إن الجيش الحر صد محاولات اقتحام جديدة لقوات النظام، مما دفع بتلك القوات إلى الانسحاب وقصف المباني والأحياء السكنية. وذكرت شبكة شام أن اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش الحر وقوات النظام على طريق المتحلق الجنوبي بدمشق، في حين تمكن الجيش الحر من تحرير جامع حرملة بن الوليد الواقع على طريق المتحلق من جهة حي جوبر بالكامل.

وقال القيادي بالجيش الحر في ضاحية عربين الشرقية أبو غازي لرويترز إن “النظام يريد فعلا استعادة مواقعه على الطريق الدائري.. إنه خط دفاع رئيسي عن العاصمة”. وأضاف أبو غازي أن المعارضة المسلحة وصلت إلى أطراف ساحة العباسيين الرئيسية في دمشق، حيث حوّل الجيش النظامي ملعبا لكرة القدم إلى ثكنة عسكرية.

كما أعلن الجيش الحر أنه سيطر على حاجز العلم في محافظة الرقة، وأنه يحاول التقدم باتجاه مبنى الإذاعة وقصر المحافظ.

وفقد نظام بشار الأسد الذي يحارب لقمع ثورة مستمرة منذ نحو 23 شهرا وقتل فيها 60 ألف شخص، السيطرة على أجزاء كبيرة من البلاد، لكن قواته التي تدعمها القوات الجوية أبقت المعارضة حتى الآن بعيدا عن وسط العاصمة.