ما جاء في تكثير النبي صلى الله عليه وسلم للماء

عن عبد الله بن مسعود قال: “كنا نَعُد الآيات بَركة، وأنتم تَعُدونها تخويفاً، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقَلَّ الماء، قال عليه الصلاة والسلام: اطلبوا لي فضلة من ماء. فأدخَل يده في الإناء وقال: حَيّ على الطَّهور المبارك، والبركة من الله. ويقول ابن مسعود: لقد رأيتُ الماء ينبع من بين أصابع الرسول صلى الله عليه وسلم، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يُؤكل”، رواه البخاري.

ما جاء في سلام حَجَر عليه صلى الله عليه وسلم

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إنّي لأعرف حجراً بمكة كان يُسَلِّم عليّ قبل أن أبعث، إنّي لأعرفه الآن”، قيل الحجر الأسود وقيل غيره، رواه مسلم والترمذي.

وقال عبد الله بن مسعود: “كنت أمشي في مكة فأرى حجراً أعرفه ما مرَّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة إلا وسمعته بأذني يقول السلام عليك يا رسول الله”.

ما ظهر في كفه الشريف صلى الله عليه وسلم من الآيات

عن أبي زيد بن أخطب رضي الله عنه قال: “مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهي ودعا لي”.

قال عزرة أنَّه عاش مئة وعشرين سنة وليس في رأسه إلا شعيرات بيض، رواه الترمذي وحسنه الحاكم ووافقه الذهبي.

عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: “كان الصبيان يمرون بالنبي صلى الله عليه وسلم فمنهم من يمسح خده ومنهم من يمسح خديه فمررت به فمسح خدي فكان الخد الذي مسحه النبي صلى الله عليه وسلم أحسن من الخد الآخر”، أخرجه الطبراني وأصله في صحيح مسلم.

عن أبي ذر رضي الله عنه قال: “إني لشاهد عند رسول الله في حلقة وفي يده حصى فسبحن في يده وفينا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فسمع تسبيحهن من في الحلقة”. أخرجه الطبراني في الأوسط مجمع البحرين، والبزار وإسناد الطبراني صحيح رجاله ثقات.

ولله در الشيخ جمال الدين أبو زكريا يحيى بن يوسف الصرصري حيث قال في قصيدة له:

لئـن سبحـت صـم لجبــال مجيــبــه *** لداود أو لان الحديد المصفـح
فإن الصخـور الصُـــمَّ لانت بكفه *** وإن الحصـا في كفـه ليسبِّـح
وإن كان موسى أنبع الماء من العصا *** فمن كفه قد أصبح الماء يطفـح

ما جاء في صوته صلى الله عليه وسلم من الآيات

عن عبد الرحمن بن معاذ رضي الله عنه قال: “خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى، فَفُتِحَت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا وكنا جموع قريب من مئة ألف”، أخرجه أبو داود والنسائي وأحمد.

تلبية عِرق شجرة لنداء النبي صلى الله عليه وسلم وإقباله عليه

عن ابن عباس رضي الله عنه قال: “جاء رجل من بني عامر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كان يداوي ويعالج، فقال له: يا محمد إنك تقول أشياء، فهل لك أن أداويك؟ قال فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال له: هل لك أن أداويك؟ قال: إيه. وعنده نخل وشجر، قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عِرقاً منها، فأقبل إليه وهو يسجد ويرفع ويسجد حتى انتهى (أي وصل إليه)، فأمره النبي عليه الصلاة والسلام قائلاً: ارجع إلى مكانك فرجع إلى مكانه، فقال الرجل: والله لا أكذِّبك بشيء تقوله بعدها أبدا!”.

ما جاء في انشقاق القمر له صلى الله عليه وسلم

عن أنس رضي الله عنه أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُريهم آية فأراهم انشقاق القمر مرتين. قال الخطابي: انشقاق القمر آية عظيمة لا يكاد يعدلها شيء من آيات الأنبياء وذلك أنه ظهر في ملكوت السماوات خارجاً عن جل طباع ما في هذا العالم المُرَكَّب من الطبائع.. قال تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [القمر: 1].

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: “انفلق القمر ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار فلقتين: فلقة من وراء الجبل وفلقة دونه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشهدوا”.

ما جاء في حماية الملائكة الكرام له والذَّب عنه

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ (أي هل يصلي جهارة أمامكم)، فقيل: نعم. فقال: واللات والعزى لئِن رأيته يفعل ذلك لأطَأنَّ على رقبته أو لأعَفِرَنَّ وجهه في التراب. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي لِيَطأ على رقبته، فما فاجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، وأخذ يقي وجهه بيديه، فقيل له: ما لك ؟ قال: إن بيني وبينه خندقاً من نار وهَولاً وأجنحة!!!. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضوا”. وأنزل الله تعالى: كَلا إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى [العلق: 6] إلى آخر السورة.

إضاءة المدينة المنورة لقدومه عليه الصلاة والسلام وظلامها لموته

عن أنس رضي الله عنه قال: لمَّا كان اليوم الذي قَدِم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أضاء منها كل شيء، فلمَّا كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء. وقال: ما نفضنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيدي حتى أنكرْنا قلوبنا)، (أي فقدنا أنوار قلوبنا التي كنا نشعر بها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا).

اهتزاز جبل أحد طرباً ووجداً للنبي صلى الله عليه وسلم

هل سمع أحدنا أنَّ الجماد أحبّ ؟ أن يحب أحد الجدار لجماله أمر معقول ولكن أن ينطق الجدار بحبِّه لفلان فهذا أمر غريب!!. يقول سيدنا علي رضي الله عنه: بعد غزوة أُحُد ابتعد كثير من المسلمين عن جبل أُحُد لأنه استشهد في سفحه وسهله سبعون من خيار الصحابة، وذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف يوماً على أُحُد وصلى على شهداء أُحُد ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وفي رواية عمر وعلي. وبينما نحن على أُحُد إذ بأُحُد يهتز وإذا بالرسول يبتسم ويرفع قدمه الطاهرة ويضربها على الجبل ويقول: اثبت. لِما اهتز الجبل يا ترى ولِما ثبت بعد الضربة ؟. فالجبل حينما شعر أن قَدَم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم مسَّته راح يرتجف من الطرب ولله درّ القائل.

لا تلوموا اُحداً لاضطراب *** إذ علاه فالـوجد داءُ
أُحد لا يلام فهـو محبٌ *** ولكم أطرب المحب لقاءُ

حنين جذع النخلة إليه صلى الله عليه وسلم

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على جذع، فلمَّا صُنِع له منبراً ترك الجذع وصعد المنبر وراح يخطب، فإذا بالجذع يئن أنيناً يسمعه أهل المسجد جميعاً، فنزل من على خطبته وقطعها وضمّ الجذع إلى صدره وقال: “هدأ جذع، هدأ جذع، إن أردتَ أن أغرسك فتعود أخضراً يؤكل منك إلى يوم القيامة أو أدفنك فتكون رفيقي في الآخرة. فقال الجذع: بل ادفني وأكون معك في الآخرة”.

يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: حينما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كنا نقول: يا رسول الله إنَّ جذعاً كنتً تخطب عليه فترَكتَه فَحَنَّ إليك، كيف حين تركتنا لا تحنّ القلوب إليك؟).

مخاطبته صلى الله عليه وسلم لقتلى بدر

عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليلة بدر: “هذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى غداً ووضع يده على الأرض، هذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى غداً ووضع يده على الأرض، فوالذي بعثه بالحق ما أخطأوا تلك الحدود، جعلوا يُصرعون عليها، ثم أُلقوا في القليب وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعد الله حقاً؟ قالوا: يا رسول الله تكلم أجساداً لا أرواح فيها؟! فقال: ما أنتم بأسمع منهم ولكنهم لا يستطيعون أن يردوا عليّ”.

فائدة: سُئل السبكي عن الحكمة في قتال الملائكة مع النبي صلى الله عليه وسلم مع أنّ جبريل قادر على أن يدفع الكفار بريشة من جناحه (لقد أُهلِكت مدائن لوط بريشة من جناح جبريل)، فأجاب بأنّ ذلك لإرادة أن يكون الفعل للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتكون الملائكة مدداً على عادة مدد الجيوش ودعاية لصورة الأسباب وسُنّتها التي أجراها الله في عباده.

سماعه صلى الله عليه وسلم لأهل القبور يتعذبون

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: “بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلال يمشيان بالبقيع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بلال تسمع ما أسمع؟ قال: لا والله يا رسول الله ما أسمعه قال: ألا تسمع أهل القبور يعذبون”، أخرجه الحاكم وقال (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.

رميه صلى الله عليه وسلم الحصى في وجوه المشركين

عن إياس بن سلمة حدثني أبي قال: “غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حُنَيناً (إلى أن قال) ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته الشهباء.. فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن بغلته ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم فقال: شاهدت الوجوه فما خلق الله منهم إنساناً إلا ملأ عينيه تراباً بتلك القبضة فولوا مدبرين”، أخرجه مسلم.

عن حكيم بن حزام قال: لما كان يوم بدر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ كفاً من الحصباء فاستقبلنا به فرمانا بها وقال: “شاهت الوجوه” فانهزمنا، فأنزل الله عز وجل: وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى [الأنفال: 17]، أخرجه الطبراني في الكبير وقال الهيثمي في المجمع إسناد حسن.

طيب ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وما فيه من الآيات

قال الزيال: لقد رأيت حنظلة يؤتى بالرجل الوارم وجهه أو الشاة الوارم ضرعها فيقول: بسم الله موضع كف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمسحه فيذهب الورم.

عن أم موسى قالت: سمعت علياً يقول: “ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهي وتفل في عيني يوم خيبر حين أعطاني الراية”، أخرجه أحمد وأبو يعلى وقال الهيثمي: رجالهما رجال الصحيح غير أم موسى وحديثهما مستقيم.

عن يزيد بن أبي عبيد قال: “رأيت أثر ضربة في ساق سلمة فقلت: يا أبا مسلم ما هذه الضربة؟: هذه ضربة أصابتها يوم خيبر فقال الناس أصيب سلمة… فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات فما اشتكيت حتى الساعة”، أخرجه البخاري.

وروى عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد عن جده قال: “أصيبت عين أبي ذر يوم أحد فبزق فيها النبي صلى الله عليه وسلم فكانت أصح عينيه”، أخرجه البخاري.

ما ظهر من الآيات في شعره صلى الله عليه وسلم

عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: قال خالد بن الوليد: “اعتمرنا مع النبي صلى عليه وسلم في عمرة اعتمرها فحلق شعره فاستبق الناس إلى شعره فسبقت إلى الناصية فجعلتها في مقدم هذه القلنسوة فلم أشهد قتالاً وهي معي إلا رزقت النصر”، أخرجه أبو يعلى والحاكم وقال الهيثمي في المجمع رواه الطبراني وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح.

عن عبد الله بن وهب قال: “أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء، وقبض إسرائيل ثلاث أصابع من قُصة فيها شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم، وكان إذا أصاب الإنسان عن أو شيء بعث إليها مخضبة، فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرات حُمر”، أخرجه البخاري في صحيحه قال الحافظ في الفتح: المراد أنه كان من أشتكى أرسل أناء إلى أم سلمة فتجعل فيه تلك الشعرات تغسلها فيه وتعيده فيشربه صاحب الإناء أو يغتسل به استشفاء بها فتحصل له بركتها.

ويوجد بعض شعرات النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الكبير في طرابلس في لبنان عُهد بها لرجل فاضل من آل الميقاتي يخرجها في آخر يوم جمعة من رمضان في كل سنة بعد صلاة الفجر وبعد صلاة الجمعة.

عرقه صلى الله عليه وسلم وطيب رائحته وما فيهما من الآيات

قالت عائشة رضي الله عنها: “كان عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه مثل اللؤلؤ أطيب من المسك الأذفر، وكان كفه كف عطار طيباً مسها بطيب أو لم يمسها يصافحه المصافح فيظل يومه يجد ريحها ويضعها على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان من ريحها على رأسه”، أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة والبيهقي في دلائل النبوة وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق وابن أبي خيثمة في تاريخه وأخرجه أبو يعلى والبزار وذكره الحافظ في الفتح وقال اسناده صحيح.

عن ليلى مولاة عائشة رضي الله عنها قالت: “دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم لقضاء حاجته، فدخلت ولم أر شيئاً ووجدت ريح المسك، فقلت يا رسول الله لم أر شيئاً! فقال: إن الأرض أمرت أن تكفيه منا معاشر الأنبياء”، أخرجه الحاكم في المستدرك بلفظه والطبراني في الأوسط وفي مجمع البحرين بنحوه وابن سعد في الطبقات وذكره السيوطي في الخصائص الكبرى ونسبه إلى البيهقي وأبو نعيم والحاكم والدارقنطي في الأفراد وقال هذا الطريق أقوى طرق الحديث قال ابن دحية في الخصائص بعد ايراده: هذا سند ثابت.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: “مات النبي صلى الله عليه وسلم فلما خرجت نفسه ما شممت رائحة قط أطيب منها”، أخرجه البزار وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح.

وعن علي رضي الله عنه قال: “غسلت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئاً وكان طيباً حياً وميتاً صلى الله عليه وسلم”، أخرجه الحاكم وقال (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.