أورد ابن سعد في الطبقات الكبرى (الجزء الأول)

أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال حدثني علي بن يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أبيه عن عمته قالت: كنا نسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حملت به آمنة بنت وهب كانت تقول ما شعرت أني حملت به ولا وجدت له ثقلة كما تجد النساء إلا أني قد أنكرت رفع حيضي وربما كانت ترفعني وتعود وأتاني آت وأنا بين النائم واليقظان فقال هل شعرت أنك حملت فكأني أقول ما أدري فقال انك قد حملت بسيد هذه الأمة ونبيها وذلك يوم الإثنين قالت فكان ذلك مما يقن عندي الحمل ثم أمهلني حتى إذا دنا ولادتي أتاني ذلك الآتي فقال قولي أعيذه بالواحد الصمد من شر كل حاسد قالت فكنت أقول ذلك فذكرت ذلك لنسائي فقلن لي تعلقي حديدا في عضديك وفي عنقك قالت ففعلت قالت فلم يكن ترك علي إلا أياما فأجده قد قطع فكنت لا أتعلقه قال وأخبرنا محمد بن عمر بن واقد قال حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال قالت آمنة لقد علقت به فما وجدت له مشقة حتى وضعته.

وأخبرنا محمد بن عمر قال حدثني قيس مولى عبد الواحد عن سالم عن أبي جعفر محمد بن علي قال: أمرت آمنة وهي حامل برسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسميه أحمد‏.‏

وجاء في الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية: ص 15-16

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “كان دلالة حمل آمنة برسول الله صلى الله عليه وسلم أن كل دابة لقريش نطقت تلك الليلة وقالت حمل برسول الله صلى الله عليه وسلم ورب الكعبة، وهو إمام الدنيا وسراج أهلها، ولم يبق سرير لملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا، وفرت وحوش المشرق إلى وحوش المغرب بالبشارات، وكذلك أهل البحار يبشر بعضهم بعضا، وله في كل شهر من شهور حمله نداء في الأرض ونداء في السماء أن أبشروا فقد آن أن يظهر أبو القاسم صلى الله عليه وسلم مباركا ميمونا…

وكانت آمنة تقول: “والله ما رأيت من حمل أخفَّ ولا أعظم بركة منه”، وكانت لا تشكو وجعا ولا مغصا ولا ريحا ولا ما يعرض لذوات الحمل من النساء.