استمرارا لمسلسل المحاكمات الصورية في عهد الدستور الجديد والربيع المغربي الاستثنائي، وعلى خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدها الحي الجامعي سايس بجامعة بن عبد الله بفاس يوم الإثنين 14/01/2012، تم إحالة 5 طلبة معتقلين على المحكمة الابتدائية بفاس يوم الخميس 17/01/2013 بتهم الانتماء لجمعية غير مرخص لها) وإهانة موظف وإهانة القوات العمومية والاعتداء عليها)، وفي تحد سافر خارق لحقوق الإنسان ووسط حضوري أمني مكثف وتطويق بوليسي تم تأجيل المحاكمة إلى 31/01/2013.

وتأتي هذه المحاكمة وسط موجة من العنف والتضييق الممنهج التي يشنها المخزن على حرمة الجامعة والمرافق الجامعية بمجموعة من المدن منها فاس والقنيطرة وبني ملال وغيرها، ضربا لحرية العمل النقابي والتعبير حول السياسات التعليمية التخريبية التي سلكها النظام ولا زال بالجامعة المغربية، وذلك في غياب أي إرادة جادة وواضحة في تغيير هذا الوضع المؤزوم، اللهم إذا استثنينا إرادة المخزن للاستمرار في مزيد من القمع والتنكيل والمحاكمات الصورية كوسيلة لصد الأصوات الطلابية المغربية المطالبة بحقها في جامعة توفر مناخا تعليميا وتربويا مناسبا، يقابلها وضعية اجتماعية ومادية (منحة، سكن، صحة…) بجوة عالية.