قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس متابعة خمسة طلبة، على خلفية الأحداث الأخيرة بالحي الجامعي سايس بجامعة محمد بن عبد الله، في حالة اعتقال بتهم “الانتماء لجمعية غير مرخص لها” و”إهانة موظف وإهانة القوات العمومية والاعتداء عليها”. وقد حددت أول جلسة للقضية يومه الخميس 17 يناير على الساعة الواحدة بعد الزوال.

وتأتي هذه المتابعة القضائية بعد التدخل الأمني يوم الإثنين 14-01-2012، إثر اقتحام قوات الأمن العمومية للحي الجامعي فاس سايس (ذكور)، حوالي الساعة 14.30 بعد الزوال، محاولة منها لفض الاعتصام الذي كان يخوضه الطلبة منذ أزيد من ثلاثة أشهر داخل الإدارة، للمطالبة بحقهم في السكن، “منتهكة بذلك حرمة الجامعة، وضاربة كل المواثيق والأعراف الدولية عرض الحائط”، حسب بيان مجلس القاطنين الذي توصل موقع الجماعة نت بنسخة منه.

وقد نتج عن هذا التدخل العنيف اعتقال حوالي 15 طالبا من بينهم عضوين من فصيل طلبة العدل والإحسان، بالإضافة إلى عدة إصابات متفاوتة الخطورة (كسور، رضوض، إصابات حرجة…)، إضافة إلى سرقة ممتلكات الطلبة (حواسيب، أمتعة، مبالغ مالية…)، حسب البيان دائما.

وتضامنا مع معتقلي الحركة الطلابية، دخل، صباح الأربعاء 16 يناير 2013 طلاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس في مقاطعة للامتحانات “تعبيراً منهم عن غضبهم وسخطهم على هذا النظام المستبد، الذي لا يعترف بحرمة الطالب المغربي كإنسان ينبغي أن توفر له كل الظروف المواتية وأبسطها سكن يليق بكرامته لجعله قادراً على التحصيل العلمي بما تحمله الكلمة من معنى”.

و”عرفت المقاطعة حضوراً وازناً للجماهير الطلابية، التي جابت رحاب الكلية في مسيرة حاشدة، رافعة شعارات تندد بالاعتقال السياسي في عهد قيل عنه زوراً وبهتاناً أنه عهد الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة، مستنكرة الظلم والاستبداد الجاثم على رقاب المستضعفين في هذا البلد الحبيب، ثم عقبتها حلقية ختامية لتوضيح السياق الذي جاء فيه الاقتحام والاعتقال لمناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، الذين اعتقلوا أثناء مطالبتهم بحقهم في السكن، وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدلُ على غباء وبلادة المسؤولين في تعاملها مع الفئات المثقفة، وعلى أنَّ القمع للأصوات الحرة التي تنادي بإصلاح المنظومة التعليمية وغيرها من الإصلاحات هو الحل الأمثل للنظام المغربي على مرّ التاريخ”.

وقد ندد بيان مجلس القاطنين فرع سايس “بالمقاربة الأمنية التي تنهجها الإدارة تجاه مطالب الطلاب”، مشددا على الاستمــرار “في معركتنا المشروعة العادلة حتى تحقيق جميع مطالبنا”، والمطالبة “بالإفراج الفوري عن جميع الطلبة المعتقلين فورا وبدون قيد أو شرط”.

وتفاعلا مع هذه الأحداث أصدر الاتحاد العام التونسي للطلبة بيانا داعيا إلى إطلاق سراح الطلبة المعتقلين، هذا نصه: