بسم الله الرحمن الرحيم

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

لجنة الإعلام والتواصل

سياق مستمر لمسار الفشل

سياق الفشل مسار مستمر سببه التدبير المرتجل والتخطيط المبتذل الذي تنهجه الدولة المخزنية المخزية بفاعليها الجدد، الذين ما فتئوا أن رفعوا شعار جودة العرض التربوي والرفع من مستواه مع تقديم الخدمات الاجتماعية للطلاب، لكن الإجراءات والتدابير المتخذة وعود فقاعية وشعارات واهية والقمع والتنكيل بالمناضلين صفة دائمة.

هذا ما أكدته أجهزة المخزن في الأحداث التي شهدها الحي الجامعي بفاس سايس وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة.

الحي الجامعي سايس… أجهزة الأمن تقمع اعتصام طلابي مطلبه السكن أولا

منذ بداية الموسم الجامعي (2012/2013) يخوض طلاب الحي الجامعي فاس سايس معركة نضالية نقابية مطلبها السكن وتحسين الخدمات الاجتماعية المقدمة للطلاب، وقد خاضت الجماهير الطلابية بقيادة مجلس القاطنين مجموعة من الأشكال النضالية بطريقة سلمية رافقتها حوارات مع إدارة الحي الجامعي كان آخرها حوار مع مدير الأعمال الاجتماعية والثقافية الذي وعد بحل المشاكل العالقة.

وجريا على عادة السلف لم يكن للوعود بالحلول واقعا إلا التماطل والاستهتار، وبعد استمرار المعركة النضالية في خطوات تصعيدية كان آخرها المعتصم الذي خاضه أزيد من 85 طالبا رفقة أعضاء مجلس القاطنين لجأت قوى المخزن إلى تفكيك وفض المعتصم بالقوة مدججة بالهراوات والعصي مخلفة عدة إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الطلاب واعتقال أزيد من 15 طالبا من بينهم الطالبين عبد الغني ماموح وخالد إدناصر متجاهلة حرمة الحرم الجامعي.

كلية الآداب القنيطرة… فوضى بيداغوجية عارمة ومقاربة مخزنية أمنية قديمة

في السياق ذاته تعيش جامعة ابن طفيل بالقنيطرة منذ بداية هذا الموسم الجامعي فوضى بيداغوجية عارمة وارتباك إداري واضح في التدبير والتسيير، بالموازاة معه خاضت هياكل الاتحاد معارك نضالية مطلبية قوية (معركة النقل، المطعم، المنحة…) وسلكت مجموعة من الخطوات للتحذير من مآلات هذا الوضع المتردي مؤكدة على الممارسة النقابية الراشدة حلا وحيدا لانتزاع المطالب وتحصين المكتسبات.

وفي تصريح للكاتب العام لمكتب فرع الاتحاد الطالب أحمد العكباني حول التدخل الذي شهدته كلية الآداب والعلوم الإنسانية قال: التدخل البوليسي الذي شهدته كلية الآداب صباح يوم الإثنين 14/01/2013 يأتي في سياق الأزمة التعليمية التي تعرفها الجامعة المغربية عموما وكليتنا جزء لا يتجزأ عن هذا السياق، حيث سوء التدبير والتخطيط والبرمجة، هما أسباب أدت إلى سخط طلابي عارم يوازيه استغلال في غير محله لأهداف معروفة أدت إلى الاقتحام الأمني وقمع الجماهير الطلابية في غير مصلحة متوافق عليها وإرادة مجتمعة موحدة لتحقيق المطلب المنشود)، كما عبر عن استنكاره الشديد لــالعسكرة الأمنية للجامعة واستباحة حرمتها) محملا كامل المسؤولية لرئاسة الجامعة المساهمة في هاته الأزمة) واختتم تصريحه بتضامنه مع الطلبة المعتقلين بالحي الجامعي سايس فاس).

الجامعة تستغيث… فهل من مغيث؟؟؟

الآن وبعد هاته التطورات التي سبقتها مقاربات تنم عن غياب إرادة حقيقة لإصلاح الوضعي التعليمي، جعل من الجامعة معملا مصَنعا لأفواج من العاطلين، ترى لصالح من هذا الوضع المأزوم الذي ينذر بمستقبل كارثي موبوء، أصبح يدعو الجميع إلى توحيد الإراداة ولفت اهتمام ذوي المروءات والغيورين على مستقبل شباب هذا الوطن لإرجاع الجامعة إلى موقعها الريادي وسط النسيج المجتمعي العام.