قصيدة على هامش القافلة الحقوقية المتضامنة مع البيوت المشمعة..على مرأى ومسمع مَن تنادي *** وتزعُمُ أنَّ أمرك في رشاد
على مرأى الدُّنا ما زلتَ طفلا *** تهاب الصوت في صمت الأيادي
ضعيفٌ أنت ويحكَ كيف ترضى *** لنفسك أن تـُعَفـَّرَ في الرماد
أتتك قوافلُ الإنسان هلاّ *** فسحتَ لفـُسحةٍ وسْط العتاد
دقائقُ تنتهي لكنَّ جبناً *** يُمدِّدها بُحورا من مِداد
وترفع سوطـَك المشلولَ فينا *** وتـَعلمُ أنَّ سوطك مَنْ نعادي
وأن السوط من جاءوك وفداً *** يرون مكانـَهُ بين الفساد
أراهم أيقنوا ورأوا جميعا *** بياض سلامكم خلف السواد
وبيتٌ سامَهُ الطغيان هولا *** لأهونُ من قيودكِ يا بلادي
بلادي كلها بالشمع تـُكْـنى *** وتـُعرَف بالحديد وبالحِداد
بلادي أخبـِروا الزوارَ شيءٌ *** غريبٌ غابرٌ كالشمس باد
تراها تحسب الأنوار فيها *** هي النيران في جسم العباد
مُعطـَّلُهم وعاملهم تلظى *** سليلَ الحِزب كان أو الحياد
مُعارضهم ونصاحهم سواء *** تعدد في الملا أو في انفراد
ويكفي أن يقال سليل قوم *** لتـُحرم ما حَلَلْت من النوادي
ويكفي أن تقـَبِّل كلّ كف *** لتـُقـْبـَلَ راحلا من غير زاد
بلادي أيّ قافلة سندعو *** وكم مدنٍ وكم تشكو البوادي
بلادي جئت أدنو علَّ حبا *** أجدده وإنك في ابتعاد
سليني كل روحي كل جسمي *** سوى ديني وعرضي يا بلادي