بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

فاس

بيان إلى الرأي العام

تعرف الجامعة المغربية ترديا خطيرا يمس كل الواجهات، بشكل يسير بأحد أهم المرافق العمومية والعلمية إلى هاوية الفشل. اكتظاظ خانق في الأعداد وخصاص مهول في الأطر والتجهيزات وإجهاز على مكتسبات الطلبة، ثم المقاربة الأمنية القمعية في التجاوب مع حقوق بديهية كنا يعدها الطلبة بالأمس من المكتسبات. وكان آخر تجليات هذه المقاربة ما وقع في الحي الجامعي سايس يوم الاثنين 14 يناير2013، حيث لجأت القوات المخزنية بكل تلاوينها إلى تطويق الحي الجامعي واقتحامه ثم فض معتصم سلمي للطلبة المحرومين من السكن الجامعي، مستعملة في ذلك كل أساليب القمع والتنكيل ضاربة عرض الحائط بكل المبادئ والأعراف، الشيء الذي أسفر عن اعتقال 15 طالبا والعديد من الإصابات في حقهم.

ورغم اعتبار السكن الجامعي حقا مشروعا للطالب، وتلقي المتضررين وعودا بحل هذا المشكل، لجأ المسؤولون إلى الطريق السهل المتمثل في القمع والتنكبل بالطلبة الذين نعتبرهم مفخرة هذا الوطن وعماد مستقبله. لذلك فإننا في جماعة العدل والإحسان بفاس إذ ندين هذه المقاربة الأمنية في التعاطي مع مطالب اجتماعية مشروعة نعلن للرأي العام ما يلي:

ــ إدانتنا لهذا الأسلوب الأمني القمعي في مواجهة معضلات اجتماعية وإنسانية يعد الطالب المغربي أحد ضحاياها بامتياز.

ــ مطالبتنا بإطلاق السراح الفوري لجميع المعتقلين على خلفية هذه الأحداث دون قيد أو شرط.

ــ تضامننا اللامشروط مع الطلبة المتضررين في نضالهم السلمي الحضاري من أجل انتزاع حقهم المشروع في السكن الجامعي.

ــ دعوتنا جميع مكونات الساحة الجامعية إلى توحيد الجهود والترفع عن الحساسيات من أجل التصدي لسياسة الإجهاز على المكتسبات.

ــ دعوتنا كل الفاعلين والمتدخلين إلى جعل الجامعة المغربية منارة علمية وفضاء للحوار بما يضمن حقوق الطالب ومكتسباته ويكفل له حق طلب العلم والتأهيل للدور الريادي الذي يجب أن يلعبه في المجتمع.