رغم العراقيل المخزنية المتعددة، سعيا منها لمنعها، انطلقت، صباح اليوم السبت 12 يناير 2013، القافلة الحقوقية المتوجهة صوب بيوت العدل والإحسان المشمعين بكل من وجدة وبوعرفة، بحضور العديد من الشخصيات والهيئات الوطنية والدولية الحقوقية والسياسية صحبة عائلات أصحاب البيوت المشمعة.

وقد تعرضت القافلة الحقوقية التضامنية مع البيوت المشمعة لمضايقات واستفزازات وتحرشات مختلفة من طرف السلطات المخزنية منذ الساعة الخامسة صباحا، حيث عانى المشاركون من مضايقات كثيرة وصلت إلى حد سحب رخصة السياقة ومفاتيح الحافلة من أحد سائقي الحافلتين المعدتين لنقل المشاركين في القافلة.

ووصل تهور السلطة إلى حد عسكرة ساحة باب الأحد منذ فجر هذا اليوم، وعسكرة وحصار بيت الأستاذ الداعية محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المشمع منذ يناير 2006 بدون سند قانوني، وتطويق كل الأزقة المؤدية إليه.

وضمت القافلة الحقوقية حافلة واحدة وعدد من السيارات، بعد احتجاز الحافلة الثانية من قبل سلطات الرباط، حيث يسعى مسيروها من الحقوقيين والسياسيين والجمعويين إلى تسليط الضوء الحقوقي والسياسي على هذا الخرق القانوني والتعسف الحقوقي في حق جماعة العدل والإحسان.

وتعليقا منه على هذا التعاطي الرسمي للدولة مع قافلة حقوقية سلمية تضم وجوها مجتمعية وفاعلين من الخارج، استغرب الدكتور محمد سلمي، منسق الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، هذا الحشد الأمني الكبير الذي لاحظه قرب باب الأحد، مستهجنا استفزاز الشخصيات المشاركة في القافلة والتطاول المخزني عليهم، وحجز الحافلة.

وتساءل مستنكرا، في تصريح مقتضب لموقع الجماعة نت، إذا كانت الدولة تتعاطي بهذا الحجم السلطوي الكبير مع قافلة سلمية، لم يكن في برنامجها تنظيم وقفات احتجاجية في الرباط ووجدة، بل كانت ستكتفي بزيارة بيت الأستاذ محمد عبادي وإلقاء بعض الكلمات من قبل المشاركين، فأين هي حرية الرأي والتعبير والتحول الديمقراطي والاستثناء المغربي الذي يكذبون به على المغاربة؟!).

هذا وستتوج القافلة بندوة صحفية يوم الأحد 13 يناير 2013، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، بمقر العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان قرب ثانوية الحسن الثاني بمنطقة حسان بالرباط.