بعد أن جاء نداء الحق، مغيبا أحد أعلام هذه الأمة الكبار، الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، اجتمع نساء جماعة العدل والإحساء بمدينة طنجة، رفقة مجموعة من الفضليات والشخصيات الجمعوية والسياسية والعلمية والمدنية، في حفل تأبين هذا الإمام المجدد، تحت شعار من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)، في جو يملأه الإيمان بقضاء الله وقدره سبحانه، يحتسبن هول ما أصيبت به الأمة عند الله تعالى. وذلك مساء يوم السبت 23 صفر الخير 1434هـ، الموافق 05 يناير 2013م.

حفل تليت فيه آيات بينات إهداء لروح هذا الرجل العظيم، الذي دعا الناس للاجتماع على ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم، متهمما بأحوال الأمة في الحال والمآل. تلا ذلك شهادات صادقة نبعت من قلوب يملأها الحب والصفاء في حقه رحمه الله. فكانت كلمة الحزب الاشتراكي بلسان السيدة “منال الثقال” والتي أكدت على أن الأستاذ عبد السلام ياسين أمر بالمعروف ونهى عن المنكر بالتي هي أحسن مما جعله يكسب احترامنا وتقديرنا رغم اختلافنا الإيديولوجي معه رحمه الله).

تلتها كلمة الأستاذة فاطمة بلحسن عن حزب العدالة والتنمية قائلة: أجد نفسي عاجزة عن وصف هذا الرجل العظيم الذي ترك بصمة في حياتي الشخصية لأني ارتديت الحجاب بسبب دعوته ودعوة العدل و الاحسان حال التقائي بابنته الأستاذة نادية ياسين.

وبدورها الأستاذة “سعاد صالح” عن حركة التوحيد والإصلاح التي قالت في هذا الرجل شيخنا عبد السلام ياسين دافع عن الإسلام بالقلم والكلمة، لذلك أحب الله لقاءه)، كما عبرت عن حزنها على فراق الشيخ واصفة إياه بالشجاع في قول الحق لا يخاف في الله لومة لائم).

كما تفضلت السيدة “الزهرة الدحروش” وهي من كبار الواعظات بمدينة طنجة مذكرة أن الإمام عبد السلام ياسين إمام تقي مومن خلد علمه الحق في العالم، قائلة أنه أحد العلماء العاملين عاش حياته وهمه التذكير برسالة الإسلام وميراث الرسول الكريم صلوات الله عليه.

ومما زاد الحاضرات تأثرا برحيل المرشد الجليل، الاستماع لقصيدة مؤثرة، خطها قلمٌ امتزج مداده بدموع الفراق، دموع البنت البارة لأبيها، الأستاذة “ندية ياسين” في رثاء من كان لها خير أب وخير مصحوب.

هذا وختم حفل التأبين بكلمة باسم القطاع النسائي ألقتها السيدة “زينب التدلاوي” مذكرة من خلالها بفضل الأستاذ عبد السلام ياسين، وبدور المرأة ومركزيتها في فكر ومشروع هذا الرجل الذي استوصى بنساء الأمة خيرا. كما ذكرت وجددت الدعوة إلى مواصلة الحوار والتواصل الفعال مع كل الأطراف بمختلف توجهاتها من أجل عمل وحدوي تشاركي جماعي صادق.