بدعوة من مكونات الائتلاف المحلي للدفاع عن الحقوق والحريات) وشباب تازة من أجل التغيير) خلدت ساكنة تازة، يوم الجمعة 4 يناير الجاري، الذكرى الأولى لأحداث انتفاضة تازة)، من خلال تنظيم وقفة احتجاجية سلمية بساحة الاستقلال.

طالب المحتجون من خلال الشعارات التي رفعت بفتح تحقيق في مقتل الشهيد نبيل الزوهري) وإطلاق سراح المعتقلين على ذمة الأحداث، ورد الاعتبار لهم، بالإضافة لتلبية المطالب الاجتماعة التي كانت سببا في وقوع أحداث السنة الماضية، من تنديد بغلاء فواتير الماء والكهرباء وارتفاع نسبة البطالة في صفوف الشباب خصوصا حاملي الشهادات، وتسويف السلطات في مطلب المعطلين في الشغل والتهميش والإقصاء الاقتصادي….

وفي هذا الصدد، شدّد المحتجون، على تدهور وتردي الخدمات في عدة قطاعات عمومية بالإقليم خصوصًا منها الأساسية، كالصحة التي تعرف تدهورا خطيرا واستفحال الأخطاء الطبية مع ارتفاع نسبة الوفيات بسبب ذلك، كما استنكروا الأوضاع المزرية التي يعيشها الطالب بالكلية وغياب الحي الجامعي.

كما ندّدوا بمافيا العقار واستمرار الوضع المهين لكرامة بعض الساكنة التي تعيش بجانب مياه الصرف الصحي بدور الصفيح، على وقع التهديد بالإفراغ دون وجود أية مبادرة لإعادة إسكانهم في سكن حقيقي يضمن لهم جزء بسيطا من الكرامة: هذا عار هذا عار والسكن فواد الحار)، عمر الكونت زيد شري العقارات فلوس الشعب دير بيهم الشركات).

ورفع المحتجون شعارات مندّدَة برئيس الحكومة واللجنة الوزارية التي شكلت عقب أحداث تازة وكذا اللجنة البرلمانية المحلية، واتهموهم جميعا بـتسويق الوهم وعدم الوفاء بالوعود التي التزموا بها)، وطالبوهم بـالكشف عن الأموال التي رصدت من أجل تشغيل المعطلين وتنمية المدينة): اللجنة الوزارية غي الوعود الوهمية، الجنة البرلمانية غي الوعود الوهمية، لامليار لا عشرا فرعتونا بالهدرة، باركا من النفاق كلشي عاق كلشي فاق)، قلنها ونقولوها كلمة حق مندوزوها هاحنا هانتوما أش غادير الحكومة الحكومة مخدومة وملفوق مخدومة).

واعتبر المحتجون المبادرات الرسمية المتخذة مزيفة وواهنة الهدف منها اللالتفاف على المطالب الشعبية، وفتح المجال لسماسرة الانتخابات وناهبي المال العام من أجل أن يعيثوا فسادا، كما تم التنديد بكل أشكال التطويق الأمني للمدينة وقمع الاحتجاج السلمي، مذكرين بالتراجعات الخطيرة في مجال حقوق الإنسان.

وفي ختام الوقفة ألقى الأستاذ حسن السايب كلمة، باسم مكونات الائتلاف المحلي للدفاع عن الحقوق والحريات وشباب تازة من أجل التغيير، رصد من خلالها الخروقات القانونية في ملف المعتقلين أثناء المحاكمات وغياب شروط المحاكمة العادلة، كما شكر باسم ساكنة تازة هيأة الدفاع التي ساندت المعتقلين أثناء المحاكمة وطالبهم بتبني ملف الشهيد نبيل الزوهري.

وذكر من خلال الكلمة بالمطالب الشعبية التي كانت سببا في إشعال مدينة تازة محذرا من عودة الاحتجاجات بسبب عدم الاستجابة لهته المطالب العادلة والمشروعة، مع التأكيد على فتح التحقيق في قضية الشهيد نبيل الزوهري ومحاسبة القتلة وإطلاق سراح المعتقلين. موضحا أن الأيادي الخفية التي روج لها المخزن وأبواقه من صحافة استرزاقية ومنتخبين عديمي الضمير تتجلى حقيقة في مطالب الناس المشروعة والعادلة.

وقد عمد المسؤولون على استقدام عدد كبير من القوى الأمينة من مدن أخرى بما فيها شرطة خاصة بالكلاب المدربة، وعرفت مدينة تازة حصارا أمنيا من خلال توزعهم على مداخل ومخارج جميع أحياء المدينة.

يذكر أن السلطات قامت بحملة مضادة ضد الدعوة لتخليد ذكرى أحداث 4 يناير 2012 عن طريق إطلاق الإشاعات وسط المواطنين والتهديد والوعيد، ولم يكتف بذلك بل روجت أن الوقفة التي دعى إليها الائتلاف المحلي للدفاع عن الحقوق والحريات قد تم تأجيلها ليوم الغد.