بعد أزيد من ست سنوات على تشميع بيت الأستاذ محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، نعيد عرض مسلسل الأحداث ونقدم مجموعة من المراسلات والوثائق الكاشفة لهذا الخرق المخزني المستمر إلى يومنا هذا.

كرونولوجياالأحداث

25 ماي 2006: العاشرة ليلا، إنزال مكثف وهائل وبأعداد غفيرة من قوات القمع المخزنية واقتحام بيت الأستاذ محمد عبادي واعتقال 165 عضوا من الجماعة كانوا في مجلس النصيحة بطريقة وحشية حيث حطم وكسر أثاث البيت وسرق البعض منه خاصة الأشياء الثمينة، وتم تشميع البيت وتشريد أسرة الأستاذ محمد عبادي.

26 ماي 2006: فرض حراسة مشددة على بيت الأستاذ محمد عبادي وتطويقه بفيالق من القوات.

28 ماي 2006: القوات المخزنية تمنع الأستاذ محمد عبادي من ولوج بيته ولما طالب بسند قانوني للمنع قيل له “إنها التعليمات”!!

29 ماي 2006: منع الأستاذ محمد عبادي من ولوج مقر ولاية أمن وجدة للاستفسار عن سبب تشميع بيته بمنطق التعليمات كذلك، ومنع من مقابلة وكيل الملك بنفس المنطق.

30 ماي 2006: منع أحد الأعوان القضائيين من معاينة البيت المشمع. وحضور هيئة دفاع الأستاذ محمد عبادي التي رفعت دعوى استعجالية أمام المحكمة الإدارية بوجدة لرفع الاعتداء المادي.

30 ماي 2006: منع هيئة الدفاع من ولوج مقر ولاية أمن وجدة وتم منع الهيئة كذلك من مقابلة والى وجدة بأساليب مخزنية عتيقة.

31 ماي 2006: الجلسة الأولى في المحكمة الإدارية حيث قررت استدعاء وزير الداخلية والوزير الأول للنظر في قضية الاعتداء المادي على الأستاذ محمد عبادي.

02 يونيو 2006: منع وقفة تضامنية مع الأستاذ محمد عبادي وتطويق الحي المحادي لبيته بفيالق من القوات القمعية وإعلان المنطقة محظورة وتفريق الجموع بطريقة وحشية وهمجية واعتقال ثلاثة أعضاء.

05 يونيو 2006: المحكمة الإدارية تقضي بعدم الاختصاص في الدعوى الاستعجالية رغم الحجج الدامغة لهيئة الدفاع بعدم قانونية فعل التشميع وأنه لا يستند إلى أي نص قانوني.

06 يونيو 2006: دخول الأستاذ محمد عبادي في اعتصام مفتوح هو وأسرته الكريمة المشردة للمطالبة برفع الاعتداء المادي عليه.

08 يونيو 2006: اعتقال 6 أعضاء من الجماعة كانوا يقومون بحراسة بيت الأستاذ محمد عبادي.

13 يونيو 2006: اعتقال الأستاذ محمد عبادي رفقة ثلاثة أعضاء من الجماعة إثر دخولهم البيت المشمع لوضع حد للتعسف بحقه بعد تعرضه للسرقة والنهب .

29 يونيو 2006: محاكمة الأستاذ محمد عبادي رفقة ثلاثة أعضاء من الجماعة بتهمة كسر أختام إشارة إلى بيته المشمع.

24 يوليوز 2006: قضت محكمة الاستئناف ظلما وعدوانا بهدم بيت الأستاذ محمد عبادي وغرامة مالية قدرها 15 مليون سنتيم بدعوى مخالفة التصميم المصادق عليه.

04 شتنبر 2006 : بداية المحاكمات الصورية بوجدة 6 محاكمات يتابع فيها أزيد من 26 عضوا من الجماعة ويتابع الأستاذ عبادي في ثلاثة منها.

19 أكتوبر 2006 : قضت المحكمة الابتدائية بوجدة بالسجن سنة نافذة في حق الأستاذ عبادي رفقة ثلاثة أعضاء من الجماعة بتهمة كسر أختام في إشارة لبيته المشمع.

03 نونبر 2006: عسكرة محيط البيت المشمع ،و محاصرة المسجد المحادي للبيت و تفريق المصلين بالعنف للحيلولة دون تنظيم وقفة احتجاجية امام بيت الاستاذ محمد عبادي.

05 فبراير 2007 : محكمة استئناف محاكمة الأستاذ عبادي رفقة 3 أعضاء من العدل و الاحسان . بتهمة كسر أختام البيت المشمع.

ويستمر الظلم في دولة الحق والقانون!!!

دخل الأستاذ محمد عبادي اعتصاما منذ يوم الاثنين 25 ماي 2009 أمام بيته الذي شمع ظلما من قبل السلطات المخزنية، منذ ما يزيد عن خمس سنوات، دون أي سند قانوني، وقد واكب الاعتصام حملة تضامنية واسعة من أعضاء جماعة العدل والإحسان وعموم المواطنين وبعض الهيئات الحقوقية والجمعوية ومتابعة إعلامية.

وقد شهد اليوم الأول من الاعتصام توافد أعداد غفيرة من أعضاء جماعة العدل والإحسان على مكان الاعتصام حيث عبروا عن تضامنهم مع الأستاذ عبادي وأسرته، وفي يوم الثلاثاء 26 ماي كانت هناك زيارات من قبل عدد من المواطنين المتعاطفين والمتضامنين مع قضية الأستاذ عبادي، وبالموازاة شهدت هذه الزيارات متابعة أمنية مشددة في محاولة لإرهاب الزائرين وثنيهم عن الاقتراب من مكان الاعتصام.

وشهد اليوم الثالث من الاعتصام 27 ماي 2009 توافد أعداد كبيرة من نساء العدل والإحسان حيث نظمن وقفة تضامنية مع الأستاذ عبادي وأسرته أمام بيته المشمع مما أغاض السلطات المخزنية.

وفي محاولات بائسة قامت هذه القوات بتطويق مكان الاعتصام ومنع نساء العدل والإحسان من مواصلة وقفتهن التضامنية.

أما اليوم الرابع من الاعتصام، يوم الخميس 28 ماي 2009، فشهد استنفارا كبيرا في صفوف القوات المخزنية حيث قامت جحافل من قوات التدخل السريع والقوات المساعدة ورجالات المخابرات بتطويق الشارع والأحياء المجاورة لبيت الأستاذ عبادي المشمع منذ الساعات الأولى من الصباح، وفي حدود الساعة الخامسة زوالا وأمام التوافد الكبير لأعضاء العدل والإحسان وعموم المواطنين الذين كانوا يعتزمون تنظيم وقفة تضامنية قامت هذه القوات بمنع حركة الجولان بالمنطقة كلها وضرب حصار شامل على مكان الاعتصام، وقد عبر المتضامنون عن استهجانهم لهذه الأساليب العتيقة في تعامل السلطات مع الأشكال السلمية التضامنية، وقد واكب هذه الأحداث عدد مهم من منابر الإعلام المحلية والوطنية، كما أن بعض رجال المخابرات عمدوا بطريقة وحشية مستفزة إلى محاولة إزالة لافتة بين فيها الأستاذ محمد عبادي مظلوميته.

وعرف اليوم الخامس من الاعتصام الجمعة 29 ماي تنظيم وقفتين تضامنيتين مع الأستاذ محمد عبادي الأولى بمسجد الرضوان بعد صلاة الجمعة وعرفت هذه الوقفة حضور أعداد غفيرة، ووقفة ثانية بمسجد عمر بن عبد العزيز بعد صلاة العصر.

ويوم السبت 30 ماي اليوم السادس للاعتصام توافدت نساء العدل والإحسان مرة أخرى إلى مكان الاعتصام وعبرن عن تضامنهن مع أسرة الأستاذ عبادي واستنكرن بشدة ما تتعرض له أسرته من تشريد.

وقد شهد مكان الاعتصام حركة تضامنية واسعة، لازمها تطويق القوات المخزنية وفرضها الحصار.

وبعد سنوات من التشريد، صمت آذان المخزن خلالها عن سماع صوت التنديدات وعميت عيونه عن البيانات والوقفات السلمية، قوبل خلالها كل تحرك سلمي قانوني، وكل طرق لأبواب المخزن بالقول الشهير: “شمع بأوامر عليا”. وحيث أن تشميع بيوت بعض أعضاء الجماعة أصبح من المنكر الواضح المفضوح الذي لا صبر عليه، وزيادة في إبراز الإصرار على طلب الحق المغتصب بأشكال حضارية، أملا في عودة المخزن المغربي إلى جادة الحق، تقدم الأستاذ محمد عبادي على إثر تعرض بيته المشمع للسرقة -رغم وجوده تحت الحراسة البوليسية ليل نهار!– شهر دجنبر 2010 بمراسلة كل المعنيين بالملف والمتورطين في تدبيره محليا،وتجدر الإشارة إلى أن هذه السرقات تتكرر كل مرة.

الاثنين 21 فبراير 2011 قام العالم الجليل محمد عبادي، رفقة بعض أعضاء الجماعة والمتعاطفين بمحاولة ولوج بيته المشمع، قوبلت بتطويق حشود من قوات الأمن للبيت، وتشكيل جدار بوليسي مانعا الأستاذ محمد عبادي من دخول بيته في جو من الترويع والإرهاب والاستفزاز.

كما تقدم يومه الثلاثاء 1 مارس 2011 م إلى السلطات المحلية ممثلة في الوكيل العام للملك، الذي أبلغه أنه لم يأمر يوما بتشميع بيته، وأن المسؤول عن الأمر هو “السلطة العامة” فتوجه إلى مقر ولاية الجهة لمقابلة والي الجهة، لكن الأستاذ محمد عبادي منع من الدخول حيث حالت دونه جحافل من قوات الأمن المتنوعة، وبعد أخد ورد مع المخزن وطول انتظار استقبل الأستاذ محمد عبادي من طرف الكاتب العام لولاية الجهة الشرقية وكان رد هذا الأخير أن ملف التشميع يتجاوز صلاحيات الولاية ، كما تعرض أعضاء الجماعة المرافقين له للمنع من الالتحاق به في جو شبيه بحظر التجول في واضحة النهار، كما تجدر الإشارة إلى أن هذه الأحداث شهدت تدخلا عنيفا في حق أعضاء الجماعة كاد يودي بحياة أحد أعضائها.

لكن الأستاذ عبادي عاود المحاولة لمقابلة والي الجهة من اليوم نفسه غير أنه استقبل من قبل الكاتب العام حيث أكد له أن قرار التشميع قرار سياسي وأنه قرار من الدوائر العليا وهو بالتالي يتجاوز الولاية.

مراسلات ووثائق كاشفة

يمكن تكبير الصور بالنقر عليها