عَنَتِ ﭐلْقُلوبُ لِمَنْ لَهُ طَيُّ ﭐلسَّمَا***تَرْجُو لِكَلْمِ مُصَابِهِنَّ ﭐلْبَلْسَمَا
مَاءُ ﭐلشَّغَافِ وَرُوحُهَا وَرَبِيعُهَا***أَفْضَى إِلَى ﭐلْبَارِي سَنَاهُ وَأَسْلَمَا
فَتَقَطَّعَتْ سُبُلُ ﭐلرَّوَاءِ وَأَهْطَعَتْ***قِبَلَ ﭐلْغِيَاثِ نُفُوسُ مَنْ قَدْ عَلَّمَا
مَنْ يُسْعِفُ ﭐلْوَلِهَ ﭐلْمُعَنَّى بَعْدَهُ؟***مَنْ يُدْرِكُ ﭐلْحَيْرَانَ فِي غَبَشِ ﭐلْعَمَى؟
مَنْ للِظَّمِيِّ بِسَلْسَبِيلٍ رَيِّقٍ***يُرْوِي بِحُبِّ ﭐللهِ صَوْلاَتِ ﭐلظَّمَا؟
طَوَتِ ﭐلْمَنُونُ نَسِيبَ دَوْحٍ بَاسِقٍ***وَرِفٍ ظَلِيلٍ مُثْمِرٍ زَيْنِ ﭐلنَّمَا
فَكَأَنَّمَا شُغِفَ ﭐلْمَنُونُ بِشَخْصِهِ***فَطَوَاهُ عَنَّا غِيلةً لَكَأَنَّمَا
عَبْدُ ﭐلسَّلاَمِ رُنُوُّ حُبِّ إِلَهِهِ***وَمَضَى إِلَى ﭐلْمَلأِ ﭐلْعَلِيِّ مُتَيَّمَا
وَسَلاَ بِرَوْحِ حَبِيبِهِ مُتَنَعِّماً***مَنْ يُسْلِهِ رَوْحُ ﭐلإلهِ تَنَعَّمَا
وَنَضَا حِجَابَ ﭐلطِّينِ نَضْوَ مُوَلَّهٍ***عَنْ حُجْبِ دُنْيَانَا ﭐلكَثِيفََةِ قَدْ سَمَا
فَكَأنَّمَا ﭐلإِحْسَانُ عَاشَ مُشَخَّصاً***وَﭐلْعَدْلُ بِﭐلْنُّصْحَيْنِ صَارَ مُجَسَّمَا
وَبِمَجْمَعِ ﭐلْبَحْرَيْنِ رَتَّقَ بَرْزَخٌ***فَتْقَ ﭐلْقُرُونِ مُرَبِّياً ومُنَظِّمَا
وَمُسَفِّهاً زَيْفَ ﭐلْمُحَالِ فَلَمْ يَزَلْ***مُتَوَسِّطاً هَوْلَ ﭐلشَّدَائِدِ قَاحِمَا
وَلِسَيِّدِ ﭐلشُّهَدَاءِ أَشْرَفَ لَحْظُهُ***فَأَرَادَهُ ﭐلْقَدَرُ ﭐلْحَكِيمُ مُعَلِّمَا
وَمُجَدِّداً أَمْرَ ﭐلدِّيَانَةِ مُنْهِضاً***هِمَمَ ﭐلرِّجَالِ إِلَى ﭐلْعَلاَءِ وَمُلْهِمَا
لِيُسَوِّدَ ﭐلْقُرْآنَ سُلْطَانَ ﭐلنُّهَى***وَيَبُثَّهُ قَنَوَاتِ عَصْرٍ أَبْكَمَا
وَيُحَرِّرَ ﭐلْمَغْلُولَ فِي حَيَوَانِهِ***وَيُنَازِلَ ﭐلرَّقْطَا دُعَاةَ جَهَنَّمَا
وَلِيَأْطُرَ ﭐلْحُكْمَ ﭐلضَّلِيلَ عَلَى ﭐلْهُدَى***ويُجَلِّيَ ﭐلْجَبْرَ ﭐلْعَضُوضَ مُثَلَّمَا
وَيَشُقَّ جَيْبَ ﭐلْجَوْرِ شَقَّ مُوَافِقٍ***قَدَرَ ﭐقْتِضَاءِ ﭐللهِ أَنْ يَتَصَرَّمَا
وَيُبَشِّرَ ﭐلأَدْنَيْنَ فِي دُنْيَا ﭐلْوَرَى***بِطَلاَئِعِ ﭐلْعِزِّ ﭐلْهُدَاةِ عَرَمْرَمَا
سُبْحَانَ مَنْ مَحَضَ ﭐلْوِرَاثَةَ عَبْدَهُ***وَأَنَالَهُ ﭐلْمِنْهَاجَ فَتْحاً مُحْكَمَا
وَعَلَى لِسَانِ ﭐلصِّدْقِ مِنْهُ تَحَقٌّقاً***نَبَأُ ﭐلْخِلاَفَةِ بَاتَ حَتْماً لاَزِمَا
سَرِّحْ فُؤَادَكَ مِنْ عِقَالِكَ كَيْ تَرَى***بَذْرَ ﭐلْخِلاَفَةِ شَبَّ غَرْساً قَائِمَا
وَدِّعْ تَثَاؤُبَكَ ﭐلْقَعِيدَ وَحِدْ بِنَا***عَنْ رُبَّمَا أَوْ قِيلَ لِي أوْ رَيْثَمَا
وَﭐسْأَلْ شُعُوبَ ﭐلثَّائِرِينَ وَخِطْ لَنَا***وَطَناً طِلاَبُ ﭐلْعَدْلِ فِيهِ ﭐسْتَحْكَمَا
وَﭐنْسُجْ مِنَ ﭐلتَّكْبِيرِ فِي سَاحَاتِهِ***عَزْماً لِوَجْهِ ﭐللهِ شَدَّ وَيَمَّمَا
وَﭐفْقَهْ مُرَادَ ﭐللهِ مِنْ آيَاتِهِ***وَﭐجْعَلْ هَوَاكَ لِمَا يُقَدِّرُ تَوْأَمَا
وَﭐسْتَمْطِرِ ﭐلرَّحَمَاتِ تَتْرَى شُرَّعاً***لِمُجَدِّدٍ حَوْلَ ﭐلْخِلاَفَةِ حَوَّمَا
وَبِهَا وَحِيداً فِي يَقِينٍ رَاسِخٍ***فِي مَطْلَعِ ﭐلْقَرْنِ ﭐلسَّمِيِّ تَوَسَّمَا
وَعَلَى إِلَهِ ﭐلنَّاسِ عَوَّلَ عَازِماً***وَإِلَيْهِ مِرْسَاةَ ﭐلسَّفِينَةِ سَلَّمَا