ها قد مر شهر على مؤتمر الوفاء لعطاء الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله،

فاعترافا بفضله وعلمه وعطائه المتواصل كان هذا البوح:

صوت المحبِّ تكتّما *** وفؤاده تكلّما
عطفا عليه نفسه *** وتقطّعت تألُّما
يا لائمي في ذا الهوى *** ارفق بعبدك أسقما
هذا شحوبي مُعلِمٌ *** عن حال صبٍّ أعلما
ومع الغرام تصدّعي *** ومن الهيام ترنّما
لاحت سقامي عبرةً *** وبها التوجّع أقسما
أنّي محبٌّ هائمٌ *** ومتيّمٌ قد صمّما
ما لي إذا ما أدبرت *** ريح الصّبا قلبي همى
فأنا المُعذب قلبه *** وله العذول تجهّما
صبري قضى وتردّدت *** في الكون أصدائي كلّما
طاف الحبيبُ بخاطري *** وأخاله ما أرغما
أهدي له روحي كما *** أهديته حبّي وما
ملك الكيان بقربه *** أحيى الوصال وأكرما
عين المُحبّ تقرّحت *** ووفاؤها قد أسجما
حبّي مكينٌ دائمٌ *** حبّ الدليل تعظّما
لكنه يبقى إذا *** حبّ الدّعيّ تصرّما
هذا اعترافٌ صادقٌ *** وبه الكتاب تقدّما
نفحاته تردّدت *** في الأرض تعلو في السما
قد أكمل الدين ارتقى *** منهاجه وتمّما
فعطاؤه متواصلٌ *** بدعائه قد دعّما
فعمّر الذكر الجوى *** وتنسّمت منه الحمى
صلّوا على خير الورى *** صلّى عليه وسلما
ربّي كما صلّى على *** رُسْلٍ الهدى وتكرّما
وآله أهل التّقى *** وصحابه باب النّما