رُوحٌ تَسِيلُ وَبسْمَةٌ تَتَجَهَّمُ***وَلِسانُ صَمْتٍ بالجَوَى يَتَكَلَّمُ
وَلِحىً مُخَضَّلَةٌ بِذَوْبِ أضالِعٍ***كادتْ بِلَفْح هُيامِها تَتَضرَّمُ
وَخُطىً تَرَامَتْ لِلِّقاءِ فَلَمْ تَزَلْ***دُونَ الِّلقَا أحْلامُها تَتَحطَّمُ
ضَبَحَتْ تَغُذُّ السَّيْرَ مِنْ دُون القَضَا***وَسَنابِكُ الأقدارِ منها أحْكَمُ
ثُمَّ اْلتَقَتْ عندَ الْغِيابِ تَحَيُّراً*** فإذا بها حولَ الحِمَى تَتلَعْثَمُ
لولا الكِتابُ وصُحْبَةٌ قُدْسِيَّةٌ*** ظَلَّتْ بِحَيْرَتِها هُناك تُحوِّمُ
لَولا أريجٌ فاحَ منْ حَولِ الحِمَى *** تاهتْ وكانَتْ عنْ قَريبٍ تَعْزِمُ
فَتَرَجَّلَتْ عَنْ خَيْلِها .. وَتَحَلَّمَتْ *** وجِيادُها رَغْمَ الرِّضَاءِ تُحَمْحِمُ
وَقَفَتْ كَمَا وَقَفَ الْمُبَكِّرُ دونَها *** وَالقولُ قولٌ واحِدٌ لا يُكتَمُ
رَحَلَ الذين ﻷجْلِهِم رُكِبَ السُّرى***بَقِيَ الَّذي مِنْ أجْلِهِ فَارَ الدَّمُ ..
منهاجُ أحْمَدَ عَادِلاً أوْ مُحْسِناً*** لِكَليْهِمَا قَالَ الإمامُ تَعَلَّمُوا
لِكليْهِمَا أهْدَى الإمامُ حَيَاتَهُ*** أطفالَهُ .. أحْبَاَبهُ .. فَتَقَحَّمُوا..
عَقَبَاتِها .. وَلِواؤُه في كفِّهِ لاحَتْ بها لَهُمُ الطَّريقُ فَمَا عَمُوا
فَتَوثَّبوا نَحْوَ الخِلافةِ رُتَّعاً والذَّكرُ يُلْهِمُهُمْ وَنِعْمَ المُلهِمُ
وَتَسَلَّمُوا ذاك اِّللوَا مِنْ بَعدِمَا كانَتْ***سَوَاعِدُهُمْ تَحُلُّ وَتُبْرِمُ

********

يَا سَيِّداً أزْرى بِسَيْفٍ مُنْتَضىً***لِقِطَافِ رَأسٍ طَامِحٍ يَتَبَرْعَمُ
أعْلَيْتَ رَأسَكَ دَوحةً منْ دوِنِه*** فَفَلَلتَهُ رَغْمَ الَّذينَ تَوَهَّمُوا
فَتَمَدَّدَتْ أغْصَانُكُم حَتَّى اسْتَوَتْ*** والنَّاسُ تَعْجَبُ والعِدَى تَتَجَمْجَمُ
وَالغَيبُ ناظِرَةٌ إليكَ عيونُهُ***مِلْئَ الرِّضَا وشِفَاهُهُ تَتَبسَّمُ
نَطقتْ مُبَارِكةً فقُمْتَ تُجيبُهَا*** شأنَ الكريمِ يَجُودُ وَهْوَ يُكَرَّمُ
وَأجَبْتَهَا مُتَشَوِّقاً لِلَقائِهَا*** فإذا الغِيابُ لنَا الْجَوَابُ المُفحِمُ
لَولاَ الْمَحَبَّةُ كَانَ رَدُّكَ لاذِعاً*** لكنَّ مَا يُرْضي العَظيمَ مُعَظَّمُ

********

يَا سَيِّداً رَقِيَ العُلَى في صَهْوَةِ***الإيمانِ هذا وَامِقٌ مُسْتَلْهِمُ
ما كانَ ردُّكَ بالغِيَابِ عَنِ الوَرَى***إلاَّ الحُضورَ سِوى بِأنْهُ مُلَثَّمُ
فَوُلِدْتَ فينَا مَرَّةً أُخرَى وكا***نتْ قبْلَها أُخْرَى وَأخْرى تُعْلَمُ
يَوْمَ اسْتَوْيْتَ عَلَى القِمَاطِ مُبَارَكًا***بُشْرَى لِسوسٍ أنَّ مَجْدَكَ مُقْدِمُ
وَبيَوْمِ نَاوَلَكَ الإمَامُ قِدَاحَهُ*** سُقْياَ بِخَمْرِ شَرَابِهِ تَتَنَعَّمُ
وَالْيَومَ إذْ رَفَعَ الشِّراعَ سَفينُكُمْ***للْخُلدِ كانَ بهِ الخِتامُ البَلْسَمُ
فَلتُحْمَلَنّ عَلَى الرُّموشِ صِحَافُكُمْ***وَلتُرْفَعَنَّ رُقُومُكُمْ وَتُنَمْنَمُ