عقدت جماعة العدل والإحسان، عصر يومه الإثنين 24 دجنبر 2012، بمقرها المركزي بمدينة سلا ندوة صحفية، أعلنت فيها عن انتخاب الداعية إلى الله الأستاذ المجاهد محمد عبادي أمينا عاما لجماعة العدل والإحسان، والأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم الجماعة نائبا له.

وقد تمت خلال هذه الندوة تلاوة البيان الختامي الصادر عن الدورة الاستثنائية لمجلس الشورى، إثر انعقادها أيام 7- 8- 9 صفر الخير 1434 الموافق 21- 22 – 23 دجنبر 2012 بسلا، تحت شعار: “دورة الثبات والوفاء” لانتخاب المسؤول الأول لجماعة العدل والإحسان إثر وفاة الإمام المجدد والمرشد العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ الجليل عبد السلام ياسين.

وحضر هذه الندوة ثلة من الصحفيين والإعلاميين من المنابر الوطنية والدولية، وأدارها الدكتور عمر أمكاسو، عضو مجلس إرشاد الجماعة وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، وحضرها عدد من أعضاء مجلس الإرشاد وقياديي الجماعة.

وافتتحت الندوة بقراءة سورة الفاتحة ترحما على روح الإمام المرشد الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله. وتولّى الإجابة على أسئلة الصحفيين، وتقديم الكلمات والتوضيحات، الأساتذة محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، وعبد الكريم العلمي رئيس مجلس الشورى، وفتح الله أرسلان، نائب الأمين العام والناطق الرسمي باسم الجماعة، وعبد الواحد المتوكل رئيس الدائرة السياسية.

وتمحورت أسئلة الصحفيين حول القرارات التي أصدرها مجلس الشورى، والمرشحين لمنصب الأمين العام والقوانين المنظمة ومدة الولاية، وتركيببة ونسبة تمثيلية الأخوات فيه، وحول الجماعة وطبيعة سيرها ومواقفها في هذه المرحلة وإمكانية تأسيس حزب سياسي، وعدد من القضايا السياسية والتنظيمية.

وفي جواب منه على أسئلة الصحفيين كشف الأستاذ عبد الكريم العلمي جانبا من الأجواء التي ظللت الدورة الاستثنائية لمجلس الشورى محبةً وأخوة وربانية ومسؤولية، وعرض عددا من الجوانب التنظيمية والمسطرية المنظمة لعمل المجلس.

فعن سبب اختيار صفة “الأمين العام” بدل المرشد العام، أجاب الأستاذ العلمي بأن لفظة “الأمين” هي من المشترك بين الهيئات والمنظمات والأحزاب، وهي أكثر من هذا لفظة قرآنية نبوية: “إن خير من استأجرت القوي الأمين”. وعن تركيبة مجلس الشورى وسيره قال الأستاذ العلمي بأن هذا المجلس أسس قبل عشرين عاما إبان خروج مجلس الإرشاد من الاعتقال عام 1992. وقال بأن هذه الدورة الاستثنائية عرفت حضور 98% من أعضاء المجلس الذي تمثل فيه الأخوات ب 26%، كما أنه يضم تمثيليات لكل المجالس المركزية للجماعة. وعن سؤال ماذا بعد الانسحاب من حركة 20 فبراير قال إن تغيير الشكل لا يغير من الموقف وهو الاستمرار في مناهضة الفساد والاستبداد.

وتناول الكلمة بعدها الأستاذ محمد عبادي الأمين العام للجماعة فحمد الله وأثنى عليه وشكر الإعلاميين على حضورهم. وتقدم بالشكر لمجلس الإرشاد ومجلس الشورى ومن يمثلونهم من الإخوة والأخوات أعضاء الجماعة للثقة التي وضعوها فيه. وجدد تعزيته للأسرة الصغيرة التي اعتبرها كبيرة وثقيلة في الميزان المعنوي نظرا لما بذلت وصبرت وتحملت خاصة زوجة الإمام الراحل، وللأسرة الكبيرة. واعتبر أن الإمام كرس حياته لقضيتين عظيمتين هما قضية العدل وقضية الإحسان، وبذل كل جهده لبناء أفواج من المؤمنين والمؤمنات، وعاش مبغضا للظلم كارها للفساد والاستبداد، وحمل رسالة الرحمة للبشرية جمعاء.

وعن مصير الجماعة بعد غياب المرشد المؤسس قال الأستاذ عبادي إن مصير الجماعة إن شاء الله هو إلى القوة والرشد والعزة والتمكين، لأن مشروع العدل والإحسان تحمله الجماعة بنواظمها الثلاث: بالحب في الله وبالشورى والنصيحة وبالطاعة، كما ألح على أن الجماعة ستحرص على لاءاتها الثلاث: لا للعنف بأنواعه اللفظي والفكري والفعلي وذلك بالتدافع السلمي، ولا للسرية وذلك بالوضوح والمسؤولية ولا للتبعية الخارجية وذلك بالاستقلالية في التصور والمنهج والأسلوب والتدبير والموقف السياسي.

وأكد الأستاذ على أن الجماعة تمد أيديها وقلوبها للتعاون مع كل الفضلاء والغيورين على البلد والهيئات للتعاون لصياغة ميثاق تسطر فيه الأهداف والوسائل لمناهضة الظلم والفساد والاستبداد لبناء مغرب العدل والأخوة والحرية والوئام.

وعن سؤال صلاحيات الأمين العام للجماعة مقارنة بصلاحيات المرشد المؤسس قال الأستاذ فتح الله أرسلان بأن الأستاذ المرشد رحمه الله كان يفوض في كثير من صلاحياته بحيث لم يكن يمارس سوى 10 % من صلاحياته، وأن صلاحيات الأمين العام للجماعة لا تختلف عن الصلاحيات المتعارف عليها لدى الأمناء العامين للهيئات المختلفة.

أما الأستاذ عبد الواحد المتوكل الأمين العام للدائرة السياسية فاختتم الندوة الصحفية بالإجابة على سؤال إمكانية طلب تأسيس حزب، مشددا على أن الجماعة قانونية والمحاكم المغربية المختلفة حكمت بقانونيتها، وأن الدولة التي تمنع من حجز قبر من العبث الحديث معها عما هو أكبر كتأسيس حزب.