نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة تمارة حفلا تأبينيا للإمام المجدد عبد السلام ياسين، رحمه الله، وذلك يوم الجمعة 7 صفر 1434 والموافق ل 21 دجنبر 2012.

وقد عرف الحفل حضور شخصيات عن مختلف التنظيمات السياسية والنقابية شاركت بشهاداتها في حق الأستاذ المرشد المجاهد. هذا وبعد افتتاح الحفل بآيات من الذكر الحكيم كان الموعد مع الكلمة الأولى التي ألقاها الدكتور الأمين الركالة عن الحركة من أجل الأمة الذي أكد على أن الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله في وصيته كان واضحا منذ البدء بأنه لا تسوية مع الاستبداد والمقاومة المدنية هي الحل وذلك بالاستناد على الربانية. واسترسل الركالة قائلا بأن الفقيد كان فردا لكنه أصبح أمة وذلك تبين في جنازته.

وعن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان اعتبر الأستاذ النوحي أن الأستاذ عبد السلام ياسين هو شخصية أحبها الجميع وكان محل إجماع ورمزا للتسامح والسلام. كما عدّد صفات المرحوم وذهب إلى أنه كان رجل التربية الذي استطاع غرس مجموعة من القيم والتي، كحقوقيين، نعتز بها). ولم ينس ذ النوحي التذكير بأن المرشد كان رجل فكر استطاع إنتاج العديد من الكتابات التي ستكون جزء من الإرث المغربي والإنساني).

ومن جانبه أكد الأستاذ رشيد الحسيني، عن الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الأستاذ عبد السلام ياسين تميز بوقوفه الصلب وكونه لم يتلطخ بأدران السياسة في صورتها المغربية).

وكانت للشباب كلمتهم، حيث عرج عادل تشيكيطو، في كلمته نيابة عن العصبة المغربية لحقوق الانسان على أفضال الفقيد. فهو رحمه الله كان رجلا وطنيا يضع الوطن فوق أي اعتبار، رغم أن اللوبيات الفاسدة حاولت الإساءة إلى الرجل والجماعة). ولم يفته التذكير أيضا بأن الأستاذ المرشد كان رجل تربية ولن يجد المغرب شخصا بنفس حجم المرحوم)، وختم كلمته بقوله لقد افتقدت واحدا من أسرتي).

كما ألقى الأستاذ خالد الحرشي كلمة نيابة عن حركة التوحيد والإصلاح، نوّه فيها بجهود المرشد عبد السلام ياسين في سعيه لتوحيد الصف الإسلامي منذ بداية انطلاقه، وتجلى ذلك في أن الصف الإسلامي كله قد حضر جنازته. وفي الأخير دعا لجماعة العدل والإحسان بالسداد فيما يتقدم من الأيام.

ومن سلا، تناول الكلمة ممثل المنظمة الديمقراطية للشغل الذي أشار إلى أن رحيل الاستاذ عبد السلام ياسين ترك أثرا كبيرا في سلا، فهو كان جار السلاويين والمرحوم كان ضمير الأمة وليس فقط المغرب).

واستمرارا في شهاداتهم، قال الاستاذ كوبا أبو زيد، عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بأن المرحوم كان هرما شامخا لم يركع قط، وأنه كان جامعة تخرجت على يديه أفواج داخل المغرب وخارجه. وكان ينبوعا متدفقا من القيم الإنسانية النبيلة، وتوفي وهو ملتزم بالقضية مما جعل المختلفين معه يحترمونه).

وبلكنة أمازيغية ممزوجة بالعربية، أكد الطالب فيصل متقي المناضل في صفوف الحركة الثقافية الأمازيغية أن عبد السلام ياسين قد وضع أسس وطريق جماعة العدل والإحسان وأنه كان قدوة في التنظيم).

وفي كلمة مؤثرة، أبرزت الأستاذة فاطمة الزهراء فارس، فضل الأستاذ عبد السلام ياسين عليها معتبرة إياه بمثابة الأب الذي علمها كيف تكون أما وزوجة وبنتا وأختا، وأنه قد قرّب لها كل ما جاء به الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وكان ختام الحفل التأبيني مع كلمة جماعة العدل والإحسان بمدينة تمارة ألقاها الأستاذ فؤاد هرجة ذكر فيها أننا قد فقدنا أحد كبار العلماء والمنظرين لكن عزاءنا)، يضيف، ما ورّثه من محبة في القلوب وصدق في النفوس ومن علم ونساء ورجال ثابتين على العهد). كما جدد في كلمته التأكيد على المضي قدما على العهد والإصغاء بالآذان لكل المسضعفين.