انتهت يوم السبت 22 دجنبر 2012 في ساعة متأخرة من الليل أشغال المؤتمر الثاني لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصـل” الموريتاني، والذي نظم تحت شعار “مشروع جامع لمستقبل واعد”، وذلك بعد يوم الجمعة الذي مرت فيه أعمال اللجان بمبنى قصر المؤتمرات بانواكشوط. ثلاث لجان أجملت عمل المؤتمرين وهي: تقييم أداء الحزب في الولاية الفارطة، الرؤية الفكرية للحزب، والرؤية السياسية للفترة القادمة.

وقد أسفرت نتائج ترشيحات وانتخابات رئيس الحزب عن نتائج ديمقراطية حسب وصف الكثير من المتتبعين ووسائل الإعلام الموريتانية. ترشح في البداية 14 مرشحا انسحب منها 11 قبل الدور النهائي وبقي ثلاثة وهم: السيد محمد جميل منصور والسيد محمد غلام الحاج الشيخ والسيد الشيخاني ولد بيب، فاز في الدورة الأخيرة من بينهم السيد محمد جميل منصور بالنتائج التالية: محمد جميل منصور 79,03%، والسيد محمد غلام الحاج الشيخ ب 13,09%، والسيد الشيخاني ولد بيب ب 7,88%.وتم بعد ذلك انتخاب رئيس مجلس الشورى الوطني بالاقتراع السري وهو السيد الشيباني ولد الصوفي وكذا أعضاء هذا المجلس بالاقتراع العلني.

الأمسية الختامية كانت عبارة عن مهرجان خطابي وشعري حضره 4 رؤساء سابقين للجمهورية الإسلامية الموريتانيا، ورؤساء الأحزاب والأعيان والعلماء والضيوف من الخارج.

وبعد كلمة رئاسة المؤتمر، وتوالت كلمات رؤساء الوفود والتي من بينها كلمة جماعة العدل والإحسان التي تفضل بإلقائها رئيس وفد الجماعة الدكتور محمد زاوي والذي قال …نبلغكم سلام إخوانكم في جماعة العدل والإحسان، قيادة وأعضاء سائلين الله تعالى لكم التوفيق والسداد في مؤتمركم الثاني، وأن يجعله سبحانه منعطفا تاريخيا ونقلة نوعية تستشرفون بها مستقبلا واعداً على طريق الإصلاح والتجديد والبناء.

…ونشكر لكم جميل مواساتكم، ووفور تعازيكم لنا في فقدان الإمام المجاهد والعالم الرباني عبد السلام ياسين الذي نعتبر ما بذله من تضحيات، وما خطت يمينه من مؤلفات، وما أوصى به من إرشادات مِلك لرجال الدعوة والعاملين في حقلها).

وأضاف قائلا …إن الحركة الإسلامية في كل مفاصل تاريخها الموفق بإذن الله والحافل بالإنجازات والتضحيات يجب أن تستحضر عمق الاقتران التام في مرجعيتها الفكرية وحركتها التغييرية بين التربية الإيمانية الإحسانية والممارسة الفكرية السياسية الاستخلافية، بين مطلب الدعوة ومطلب الدولة، قال الله تعالى: (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) سورة الحج…)