بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه

البيان الختامي لمجلس شورى جماعة العدل والإحسان

الحمد لله على ما أعطى وله ما أخذ ولله الأمر من قبل ومن بعد، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.

انعقد بفضل الله تعالى ومنه مجلس شورى جماعة العدل والإحسان في دورة استثنائية أيام 7- 8- 9 صفر الخير 1434 الموافق 21- 22 – 23 دجنبر 2012 بسلا، تحت شعار: “دورة الثبات والوفاء” لانتخاب المسؤول الأول لجماعة العدل والإحسان، على إثر مصيبة الموت التي غيبت عن دار الفناء مرشد ومؤسس جماعة العدل والإحسان، الأستاذ العالم الرباني والإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله، الذي وهب حياته لدعوة الله ولخدمة أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم مربيا وداعيا وموجها، كي يتحرر الإنسان من القيود المكبِّلة ويقتحم العقبة التي تحول دون تنسمه عبق الإحسان، والعبودية لله، ونسيم الحرية والكرامة. إن سلوك هذا النهج القويم والخط السياسي الواضح عرض الأستاذ المرشد رحمه الله إلى مسلسل طويل من التضييق والأذى استمر عقودا من الزمن، ناهيك عن العدوان الأكبر المتمثل في حملات التشويه ومحاصرة واستهداف فكره، والقيم العالية التي دعا إليها.

لقد اجتمع مجلس الشورى في دورته الاستثنائية، في أجواء مفعمة بالإيمان، في رباط للذكر والقرآن وسؤال المولى عز وجل فضله وكرمه وتوفيقه وسداده. ويعلن مجلس الشورى ما يلي:

1. يتقدم بهذه المناسبة الأليمة بأحر التعازي إلى الأسرة الصغيرة والكبيرة للأستاذ المرشد رحمه الله، وإلى الشعب المغربي وإلى الأمة الإسلامية جمعاء، سائلا المولى عز وجل الرحمة والمغفرة للأستاذ المرشد عبد السلام ياسين، والصبر والسلوان لأهله وذويه ومحبيه.

2. يثمن عاليا المشاركة القوية لأعضاء الجماعة والمتعاطفين معها والفضلاء من الداخل والخارج في جنازة الفقيد رحمه الله.

3. يتوجه ببالغ الشكر وخالص الامتنان لكل الشخصيات والهيآت التي آزرتنا وواستنا في مصابنا الجلل من داخل المغرب وخارجه.

4. يقرر الاحتفاظ بلقب المرشد العام للأستاذ المؤسس رحمه الله.

5. يقرر اختيار لقب: “الأمين العام لجماعة العدل والإحسان” للمسؤول الأول في الجماعة بدل “المرشد العام”.

6. يعلن انتخاب الأستاذ المجاهد والداعية إلى الله الأستاذ محمد عبادي أمينا عاما لجماعة العدل والإحسان، والأستاذ المجاهد فتح الله أرسلان نائبا له.

7. يؤكد على التمسك والوفاء للمبادئ التي قامت وتأسست عليها جماعة العدل والإحسان، والسعي الموصول لتكون الجماعة ملاذا سياسيا وأخلاقيا، وعامل استقرار لهذا البلد الكريم، مع الاعتقاد الراسخ أن التغيير مبدأه ومنتهاه الإنسان، مصداقا لقوله تعالى: “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”.

8. يعلن التمسك بخيار المقاربة الجماعية مدخلا لتغيير الأوضاع المتردية بالبلد، ويدعو إلى تضافر جهود كل القوى الحية والمخلصة في هذا الوطن الحبيب من أجل التأسيس الجماعي لمغرب جديد، مغرب الحرية والكرامة والعدل والاختيار الحر للحاكمين ومحاسبتهم، والتداول الحقيقي على الحكم، والفصل بين السلط.

9. يدعو كافة القوى الفاعلة إلى فتح نقاش وحوار مجتمعي مسؤول واستثمار أجواء الربيع العربي التي منَّ الله بها على أمتنا من أجل رسم خارطة طريق لمناهضة الاستبداد ومحاربة الفساد، وبناء مغرب الكرامة والحرية والعدالة الذي يتطلع إليه شعبنا الأبي.

10. يعلن تضامنه مع الشعب السوري في محنته وثورته، ويسأل الله تعالى أن يعجل بالفرج ليحيى هذا الشعب حرا كريما عزيزا وموحدا، متخلصا من كل أشكال القهر والظلم والاستبداد.

11. يدين مسلسل تهويد مدينة القدس الشريف، ويحي غزة العزة المنتصرة، ويدعو إلى الإسراع بتوحيد الصف الفلسطيني من أجل أن يسترجع الشعب الأبي كل حقوقه العادلة.

وختاما نسأل الله البر الرحيم أن يجدد رحماته على فقيدنا العزيز وعلى كافة أموات المسلمين، وأن يمن على أمتنا وكل الشعوب المستضعفة بالانعتاق من الذل والقهر والظلم والتسلط.