أجرت جريدة المساء، في عدد 26 ليوم الإثنين الماضي، حوارا مع الأستاذ عبد الله الشيباني، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية وصهر الإمام الراحل رحمه الله، نعيد نشره:

سبق وفاة الشيخ ياسين نشركم رسالة خلفت ردود فعل كثيرة، هل كان ذلك مجرد صدفة، أم كان إعلانا مقصودا لبرنامج مرشح مقبل لخلافة المرشد المؤسس وأنت زوج كريمته ندية؟

لا علاقة للرسالة بذلك، فلقد كانت نصيحة أخوية، مفتوحة لأنها تهم الشأن العام، قلت وكررت إن أمر الخلافة المعهود عند بعض سياسيينا ليست طريقتنا، لا ولي عهد عندنا ولا وارث سر شيخ، إنما هي الشورى في انتخاب المرشد العام للجماعة ولا علاقة للقرابة بهذا من بعيد أو قريب.

طيب لقد كانت هناك برأي محللين عدة محاولات لتقريب الجماعة من النظام إن صح التعبير، سواء مع العلوي المدغري أو حسن أوريد وأحمد التوفيق، لماذا كان الفشل هو عنوان تلك المحاولات، وأنت واحد من رجال سر المرشد العام الراحل؟

نحن والنظام الحالي خطان لا يلتقيان، كان النظام يوحي إلى بعض خدامه، أو أنهم يقومون تلقائيا ببعض المحاولات لبدء مسلسل الاحتواء ثم التركيع، لكنهم كانوا يجدون الموقف ثابتا فيرجعون إلى أن يئسوا.

هناك من يرى أن “جماعة بلا ياسين” ستتفرق بأهلها السبل عندما يتنازع أهل الحل والعقد فيها حول قابل بدخول نادي الأحزاب وجناج مبقي على القالب الحالي للجماعة، ما جوابكم؟

لا نية لنا لدخول العمل الحزبي كيف ما يرغب النظام، تكون لنا مشاركة في نظام ديمقراطي حق، في دولة الحق والقانون لا زور فيها.

هل قمت بمراجعات بعد نشر رسالتك؟

بعد الرسالة تفاعلت مع قراءاتها التي فاقت العشرين، وأكدت استفادتي من الانتقادات البناءة لتحسين فحواها، واعتذرت لمن ظن أن في بعض ما فيها أذى له، وفي مقالات تالية فصلت في ما رغب البعض في التفصيل فيه والموقف في عمومه لا رجعة فيه.

هل تتوقع تحول النظام من جديد بعد رحيل الشيخ لإلباس الجماعة جلباب حزب العدالة والتنمية، بمعنى تأسيس حزب سياسي بالموازاة مع السماح بتشكيل ذراع دعوي كمعادلة حركة التوحيد والإصلاح وحزب “المصباح” الحاكم؟

لا فرق عندنا بين العمل الدعوي والسياسي، الأخير قوته في الأول، وهما وجهان لعمل واحد، الصلاة والشورى عبادتان لا تغني واحدة عن الأخرى ويسيران في سياق واحد، واللائكية ترفض هذا لجهلها بدور الإيمان في تخليق السياسة، ولا استغلال للدين للهيمنة.

خطبة محمد العبادي وجهت عدة رسائل إلى من يهمهم الأمر، فما رسالتك باعتباركم صهرا للمرشد المؤسس وهل ترك لكم وصية خاصة؟

نحن، أسرة الأستاذ المرشد، نرى أن الوصية العامة التي تركها هي للشعب المغربي ولأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كانت هناك وصية خاصة تهم خصوصية الأسرة فهي خاصة، لقد ترك لنا مرشدنا الحبيب إرثا عظيما وهو مدرسة العدل والإحسان، منهاجا، وفكرا، رجالا ونساء، داخل المغرب وخارجه، ورسالتي هي أن أكون عضوا فاعلا في جماعتنا المباركة، علما وعملا واجتهادا، مساهمة في تقويتها، ففي قوتها، خدمة للشعب المغربي ولأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.