وفاء للعهد واعترافا بالفضل نظمت جماعة العدل والإحسان بأسفي، ليل الثلاثاء 18 12 2012، حفلا تأبينيا نعت فيه مرشدها الإمام الراحل الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله.

وقد كان مقررا تنظيم الحفل برحاب إقامة الصفاء بقاعة تفي باستيعاب جموع المعزين لكن السلطات التي حجت بمختلف تلاوينها في ساعات الصباح الأولى أبت إلا أن تمارس عادتها القبيحة في التعدي على الحًرمات والوقوف حجر عثرة أمام إقامة النشاط دون مُبرر سوى التعليمات الفوقية المُخزية.

وقد نُقلت فعاليات التأبين إلى بيت أحد أعضاء الجماعة حيث بدأ استقبال الضيوف على الساعة السابعة مساء كما كان مُسطرا، ليلتحق المئات من المُعزين من أبناء الجماعة والمتعاطفين معها الذين امتلأت بهم جنبات المنزل الواسعة بطبقاته الثلاث، في جو سادته حرارة الأشواق والحزن على الفراق وأدفأته نسمات الذكر الحكيم والصلاة على خير المرسلين بابتهالات لم تخلو من ذكر مناقب الفقيد وصعوبة فراقه على كل مُحبيه.

وقد عرف الحفل حضور مجموعة من الهيئات السياسية بالمدينة والتي استجاب للدعوة التي وُجهت إليها، تمثلت في حزب العدالة والتنمية وشبيبته، وحزب الطليعة وشبيبته، وحزب البديل الحضاري، والحركة من أجل الأمة، وحركة التوحيد والإصلاح، ومنظمة التجديد الطلابي، والحزب الاشتراكي الموحد، والنهج الديمقراطي، وجمعية أطاك المغرب، حيث تقدم الجميع في كلمات مُعبرة بالتعازي الخالصة مُعبرين عن مدى التأثر بفقدان العالم الجليل بل ومدى تأثر الأمة وخسارتها بارتقائه، وطفت عبارات الانبهار بفكر المرشد المرحوم وسمته وشجاعته وثباته على الحق حتى آخر رمق غير مبدل ولا مُغيّر وظل شامخا شموخ الجبال الراسية.

وتميّز الحفل كذلك بحضور الأستاذ عبد الواحد متوكل عضو مجلس إرشاد الجماعة، والذي تقدم بكلمة جامعة بالمناسبة أبرز فيها تقدير الجماعة للتفاعل المتميز من جميع الفرقاء مع الحدث، بل وانبعاث أصوات من الداخل والخارج تبين مركزية فكر المرحوم ومدى تأثيره وشده لعقول وقلوب الكثير من المفكرين والسياسيين والمثقفين والعلماء والدعاة، في إشارة لقدر الرجل ونورانيته التي عهدها فيه من عرفه من قريب ولامسها في كتاباته من عرفه من خلالها.

وقد شارك في الحفل كذلك العديد من المثقفين والفاعلين والصحفيين المحليين، كما حضر بعض الضيوف من خارج أرض الوطن اغتنموا فرصة وجودهم للقدوم لتقديم التعزية والمواساة.

وقد استمر برنامج الحفل إلى حدود الساعة العاشرة ليتم الختم بالدعاء أن يتقبل الله عنده الراحل في أعلى عليين ويثيب كل من واسى وآزر ويُصلح حال الأمة وأحوال العباد في مشارق الأرض ومغاربها.