تعزية

من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفوراً رحيما الأحزاب، 23-24.

تنعى الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة إلى الشعب المغربي وإلى الأمة العربية والإسلامية جمعاء العالم الرباني والمجاهد الصابر، الأستاذ عبد السلام ياسين تغمده الله بواسع رحمته وغفرانه، كما تتقدم بأسمى عبارات المواساة إلى أسرة الفقيد، وإلى جماعة العدل والاحسان بكل أعضائها ومحبيها.

لقد فقد المغرب والأمة جمعاء داعية إسلاميا عظيما ومربيا كبيرا ونبراسا جمع بين الفضائل والمحامد والمكارم روحيا وفكريا وسياسيا، رجل قاوم الظلم والفساد ووقف في وجه المستبدين منافحا ومدافعا طول حياته ولاقى من أجل ذلك السجن والتنكيل والتعذيب، رجل كان كل همه بعد هم الآخرة ولقاء الله تعالى وهو راض عنه، أن يعيش الإنسان حياة العدل والحرية والكرامة التي خلقه الله عليها عوض أن يعيش ذليلا تابعا. رجل ربى الرجال في زمن الخنوع والاستكانة… رحمك الله حيا في قلوب كل محبيك.

نذر الأستاذ الجليل عبد السلام ياسين رحمة الله عليه حياته لهدف واحد هو الإسلام والمسلمين، تجديدا وإحياء وإصلاحا، فتخرج على يديه رجال ونساء وشباب يحملون هم المستضعفين والمقهورين لأنه من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.

نسأل الله أن يرزقه المقام الرفيع في جنات الخلد، ولذويه ومحبيه حسن الصبر وجميل العزاء.

ولا يسعنا سوى القول: لله ما أعطى ولله ما أخذ وكل شيء عنده بقدر وإنا لله وإنا إليه راجعون.

عبد الصمد فتحي

منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة

الاثنين 16 دجنبر 2012