نعي جمعية محبي الأولياء فضيلة الشيخ الكبير سيدي عبد السلام ياسين

الحمد لله الواحد القهار والصلاة والسلام على حضرة النبي المختار وآله وصحبه الأبرار.

تنعي جمعية محبي الأولياء إلى الأمة الإسلامية عامة وجماهير الصوفية خاصة المجاهد الشيخ عبد السلام ياسين بوصفه رائداً من أجل رواد الحركة الإسلامية واليقظة الصوفية بالمغرب الأقصى. ولقد فقدت الأمة الإسلامية في شخص المرشد الشيخ عبد السلام ياسين تيارا دافقا وقلبا خافقا وصورة للجمع بين الجهاد في سبيل الله والدعوة الإسلامية الصوفية الصافية ونصيراً عظيما للشرع المحمدي وفرضية تنزيله على الواقع الإسلامي المعاصر.

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول في مثله من الدعاة المجاهدين: “إن الله لا ينزع العلم انتزاعا، وإنما ينزع العلم بقبض العلماء”، فالشيخ -رحمه الله تعالى وتقبله في الصالحين- آخر سلسلة المجاهدين الصوفية المعاصرين الذين أناروا للأمة طريق العلم والعمل والجهادين الأصغر والأكبر، ووجدوا في التصوف معينا لا ينضب للتزكية ومرتكزاً أساسيا للعمل الإسلامي. ونحن إذ ننعي هذا المجاهد الكبير لنضرع إلى الله عز وجل أن يديم على الأمة نعمة بعث المجددين الذين يحيون آثار السلف الصالحين ويشعلون جذوةَ الإيمان في قلوب الغافلين، وأن يقيض لنا حملةً لأمانة الدعوة والجهاد من الفانين عن حظوظ أنفسهم المفتدين للتوحيد بمهجهم، الجامعين بين صحيح الإيمان وقويم الإسلام وجميل الإحسان في شخوصهم ودعوتهم.

رفع الله تعالى درجة الشيخ في عليين وحشره مع النبين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. اللهم لا تَـفْتنِّا بعده ولا تحرمنا أجره واغفر لنا وله يا رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.