بعد مسيرة طويلة من التضييق على جماعة العدل والإحسان ومنع أنشطة وتشميع بيوتها واعتقال أبنائها والتنكيل بهم، أقدمت السلطات المخزنية بتازة، يوم الأحد 16 دجنبر 2012، على منع المواطنين من إقامة حفل تأبين الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله.

ففي ليلة الجمعة ويوم السبت قامت السلطات بتهديد أصحاب القاعات الخاصة بالمدينة وثنيهم على عدم كرائها للعدل والإحسان من أجل حفل التأبين، كما قاموا بنفس الأمر مع مموني الحفلات.

جيشت السلطات رجال الأمن والقوات المساعدة وقوات التدخل السريع التي تم استقدامها من مدن أخرى وأعوان السلطة والمخابرات بشكل استفزازي يوم الأحد 16 دجنبر 2012 على الساعة 9:00 صباحا وضعت حواجز في الطرقات المؤدية لبيت أحد أعضاء الجماعة الذي يسكن بحي ابن باجة لمنعه من نصب خيمة العزاء أمام بيته.

ثم بعد ذلك وبعد اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المعمول بها رفض باشا مدينة تازة التوصل بإشعار تنظيم حفل التأبين بنادي التعليم.

وبعد تجهيز فضاء النادي لاستقبال المواطنين وممثلي الهيآت السياسية والنقابية والحقوقية من أجل المشاركة في الحفل وتقديم العزاء، انتقلت السلطات بجميع أجهزتها وقواتها نحو نادي التعليم مُعسْكِرة مداخله مانعة المواطنين من دخوله بل أقدموا على منع أعضاء المكتب المسير للنادي من ولوجه والتهديد باقتحام النادي وفضه ممن بداخله وإخلائه منعا لتنظيم حفل التأبين حسب ما نطق به مدير الأمن الجهوي الذي هدد باستعمال القوة.

وقد اجتمع الناس في الشارع يستنكرون ويستغربون هذا المنع الظالم الذي مورس على الإمام حيا ولا يزال يلاحق تلاميذه وأبناءه بعد وفاته.

وبعد تعرضها لهذا المنع عمدت جماعة العدل والإحسان بتازة إلى تنظيم وقفة تنديدية أمام نادي التعليم مساء على الساعة 15:30 حضرها مجموعة من السياسيين والحقوقيين والإعلاميين الذين قدموا تعازيهم لأعضاء الجماعة وأعربوا عن استهجانهم لهذا المنع غير المبرر، وفي الختام ألقيت كلمة بالمناسبة.