بدوره قال العالم المغربي الدكتور رضوان بنشقرون، أستاذ باحث في العلوم الشرعية، أشهد أن الأستاذ عبد السلام ياسين، كان رجل تربية وفكر، ورجل خبرة وحكمة، عرفته من خلال كتبه، ومن لقاءاتي معه مرة بعد أخرى ولو لم تكن لقاءات كثيرة، ولكنها كانت قليلة ومركزة، عرفت الرجل وعرفت فيه ذلك المفكر الشهم حيث أثر فيه حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وأثرت فيه صحبته وأخذه من الشيخ المختار السوسي رحمه الله، وأثر فيه اشتغاله بالتربية والتعليم لعقود من الزمن، وله فطنة حادة تبرز من خلال كتبه التي قرأت بعضها، وكان همه رحمة الله عليه طوال حياته إصلاح حال الأمة، لكي تتبوأ هذه الأمة المكانة التي أرادها الله سبحانه وتعالى، وتتجلى هذه المشاعر من خلال كتابه “المنهاج النبوي” أولا، ومن خلال بقية كتبه، حيث ظل مقاوما ومستميتا من أجل مبادئه، فكانت له مواقف مشهودة وتعرض لابتلاءات اجتازها بثبات وعزم وحزم، فظل يحمل مشروعا طول حياته يستميت من أجله بصمود وهمة عاليتين، وكان الرجل ينظر ويرسم المنهاج ويدعو لتطبيقه وينتظر العطاء، وكان رحمة الله عليه يعطي من فكره الثاقب وخبرته الواسعة ومن إحساسه بالأمة، وطبعا الذي يكتب ويتحدث عن دراية ويتأمل عن هوس بإصلاح الأمة، لابد أن تكون كتاباته ذات قيمة وأثر في كل قارئ، نستشف من خلال كتب الأستاذ عبد السلام ياسين فطرة البادية، وذلك الانفتاح على الثقافات بلغاتها المختلفة).

وختم بالقول في تصريح لموقع الجماعة نت مهما قيل عن الأستاذ عبد السلام ياسين فإننا لن نوفيه حقه، ورغم أني لست تابعا ولا مريدا له، فإني تأثرت بكتبه وبكلامه، فهو شيخ وحده، ونادر عصره، تغمده الله بواسع رحمته، وحشره مع الأنبياء والصديقين والشهداء، وكتب له أجر ما ظل يدافع عنه طوال حياته، وإنا لله وإنا إليه راجعون).