اليوم مع نص الحوار مع الدكتور عبد العلي مسؤول، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وأستاذ التعليم العالي بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.

كيف وجدت أستاذ عبد العلي مسؤول فكرة تنظيم هذا المؤتمر المتعلق بفكر الأستاذ عبد السلام ياسين؟

إن من آكد ما ينبغي توجيه العناية له، وصرف الجهود فيه التعريف بأعلام الأمة ممن تركوا بصمات واضحة في التاريخ.. وجددوا دين وإيمان الناس، ومن أولئك الأستاذ عبد السلام ياسين حفظه الله، فقد نظّر وأسس لمشروع تغييري يشمل الفرد والمجتمع والنفس والعقل، جاهد بقلمه وماله ونفسه. وألف مصنفات تفصح عن نظريته التغييرية، وتدل على علو كعبه في العلم والمعرفة، فضلا عن كونه ربى رجالا ونساء على حبّ الله ورجاء اليوم الآخر، فحق للأمة الافتخار به وبمكتوباته، بل والتعريف به وبفكره، فكان تنظيم هذا المؤتمر العلمي فكرة جيدة تحقق بعض ما ذكرت.

لماذا كان اختيار تركيا لتنظيم هذا المؤتمر ولم يكن في المغرب؟

ود الذين نظموا المؤتمر ومن حضروا لو نُظمت هذه التظاهرة العلمية في بلد الأستاذ ومنبته المغرب، لكن بهذا البلد أيادي لا تبغي عن الاستبداد والاستعلاء بديلا، تقييدا للحريات الفردية والجماعية، وتكميما للأفواه الحرة الناطقة بالحق. فهي لن تسمح بأقل من ذلك، بله تجويزها تنظيم مؤتمر من هذا الطراز، فالوضع بقي كما كان ولو تشدقوا بتغير الأوضاع، واتساع دائرة الحريات، وأن البلد عرفت ثورة من نوع آخر “ثورة الصناديق”، وخطت لنفسها مسارا ثالثا غير ما هو عليه معظم الدول العربية والإسلامية ممن عرفت تغييرا وثورة على الظلم وأهله.

ولعل دولة “تركيا” الفاتحة ذراعيها للكلمة الحرة، حظيت بشرف تنظيم هذا المؤتمر على أراضيها، فلها من المشاركين والمنظمين جزيل الشكر والتقدير.

هل ممكن أن نزعم بأن هذا المؤتمر قد تطرق إلى كل المعالم الكبرى لفكر الأستاذ عبد السلام ياسين؟

ينبغي أن يكون هذا المؤتمر الأول مقدمة ممهدة لمؤتمرات وملتقيات تنظم بحول الله تعالى في فكر الأستاذ، فهو حفظه الله مدرسة متكاملة في السلوك والسياسة والاقتصاد والعلم والتنمية.. وكل ذلك متوقف على تنظيم تظاهرات علمية عالمية تميط اللثام عن آراء الأستاذ ياسين وفكره النيّر.