بسم الله الرحمن الرحيم

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

بيان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان

يعتبر اليوم العالمي لحقوق الإنسان، والذي يوافق من كل سنة العاشر من دجنبر، مناسبة للوقوف والتأمل في مسيرة حقوق الإنسان، مطلب الأديان السماوية جامعة ومقصد الانسانية المعذبة. يوم تتباهى الدول العظمى بما حققت لشعوبها من حقوق، وتشكو الشعوب المفقرة المنسية ما ذاقت من أنظمتها من حروق، يوم تتجدد بتجدده تطلع البشرية إلى حياة أفضل، وآمالها في العيش في عالم آمن ومتقدم، يحفظ كرامتها.

تعود المناسبة والعالم تحكمه دول خمس، اختارت التناوب على محاصرة الإسلام وتعذيب المسلمين، حصار وقتل وتشريد في فلسطين وسوريا وبورما وتطول الأرقام وتطول معها الآلام. تتجدد الذكرى ويتجدد معها أنين الجوعى في الصومال ودول جنوب الصحراء وأسيا بينما ترمى فوائض الانتاج الغربي طعاما للأسماك. ومحليا تستمر المعاناة الشعبية من جراء سياسة “جوع كلبك يتبعك”، تجويع للبطون والعقول، وغلاء مهول في الأسعار، وتخويف وتكميم للأفواه، والملفات الجاهزة لمن اختار الممانعة سبيلا والذود عن المستضعفين طريقا وما قضية الأستاذ عمر محب والأستاذة هند زروق ومعتقلو 20 فبراير وملف حزب الأمة وغيرها إلا شواهد عن عمق الاستبداد وجسامة تركة الانتهاكات وقمع الحريات. وعلى المستوى الطلابي، تستمر حملة التضييق على حرية الطالب المغربي في الممارسة النقابية الفعالة والتعليم الديموقراطي النزيه والسكن الجامعي.. وهكذا تضييقات في مقاربة واحدة هي من صميم بنية الاستبداد.

أيها الطلاب

مازالت الحركة الطلابية تنال النصيب الأوفر من الانتهاكات الحقوقية، تنوع بين القمع والاعتقال نذكر قمع الوقفتين الوطنيتين المطالبتين بالزيادة في قدر المنحة، وما تعرض له طلبة كلية الحقوق عين الشق من ضرب أمام مرأى وزير التعليم العالي لحسن الداودي وما تعرض له أطر الاتحاد من تضييق على أنشطتهم في أيام استقبال الطالب الجديد بالعديد من المواقع الجامعية في ظل تعاقد بين وزارتي التعليم العالي والداخلية من أجل عسكرة الجامعة… ناهيك عن غياب رؤيا واضحة المعالم من طرف الحكومة فيما يخص التعامل مع ملف التعليم في ظل تزايد المشاكل المتعددة في الجامعة من اكتظاظ وضعف للأحياء الجامعية عددا وجودة. وكلها انتهاكات جسيمة لحقوق عظيمة للطلاب أمل هذه الأمة وقلبها في بناء مستقبلهم ونهضة بلدهم.

أيها الأحرار.

إننا في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب إذ نستعرض هذه الحقائق والأوضاع، ونشارك شعوب العالم ومنظماتهم العالمية والوطنية إحياء هذه المناسبة، نعلن ما يلي:

– تضامننا اللامشروط مع كل المستضعفين في العالم المصادرة حقوقهم في التعبير والرأي والحرية وسائر الحقوق الإنسانية.

– استنكارنا للصمت المطبق للأنظمة الدولية إزاء الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني الغاصب في حق الشعب الفلسطيني وجرائم الأسد في سورية العزة وجرائم المليشيات البوذية والجيش البورمي في حق إخوتنا الروهينغا في ميانمار.

– تضامننا العميق مع الأستاذ عمر محب في محنة الاعتقال ودعوتنا المخزن إلى الإفراج الفوري عنه وفتح تحقيق جدي وعادل مع من يتصدر لتحريك الملفات الكاذبة والتهم المزيفة لتكميم الأفواه وترويع الأبرياء.

– تضامننا اللامشروط مع معتقلي حراك 20 فبراير وكل من عانى ويلات الاستبداد في هذا البلد الحبيب.

– دعوتنا مكاتب فروع الاتحاد إلى المشاركة القوية والفعالة في إحياء هذا اليوم عبر إبداع مختلف الأشكال التعبيرية من مسيرات ووقفات وحلقات نقاش وندوات.

وإنها لمسيرة حتى الانعتاق والحرية.

07.12.2012