بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل بدأ إضراب عام اليوم الخميس في أربع ولايات، فيما قرر الإضراب العام في 13 كانون الأول/ ديسمبر، كرد فعل على ما وصفه بمحاولات اقتحام مقره تزامنا مع الاحتفال بذكرى وفاة زعيمه ومؤسسه فرحات حشاد والتي وجه فيها أصابع الاتهام إلى النهضة.

ويجري الإضراب في سيدي بوزيد “وسط الغرب” والقصرين وصفاقس التي تعد ثاني أكبر مدن تونس بعد العاصمة وقفصة.

وتشكل هذه الإضرابات مقدمة لإضراب عام أعلنه الاتحاد العام التونسي للشغل في 13 كانون الأول/ديسمبر، في أوج أزمة سياسية واجتماعية قبيل الذكرى الثانية للثورة التونسية.

ولم يسبق للاتحاد العام التونسي للشغل أن أعلن الإضراب الوطني العام إلا مرتين الأولى في 26 كانون الثاني/يناير 1978 في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وترافق مع أحداث دامية وقمع شديد من السلطات.

أما المرة الثانية فكانت دعوة للإضراب العام لساعتين فقط يوم 12 كانون الثاني/يناير 2011 قبل يومين من سقوط نظام زين العابدين بن علي.

وأشار مراقبون إلى أن المواجهات باتت مفتوحة ومعلنة بين الاتحاد والحكومة، ومن المقرر أن تطيل الأحداث الأخيرة من أمد الأزمة الحاصلة بين الطرفين التي ستكون لها تداعيات على الوضع السياسي العام للبلاد التي تمر بمرحلة انتقالية على درجة بالغة الحساسية.

وتجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل اتسمت بالتوتر منذ البداية تشكيل الحكومة التي ترأسها حركة النهضة.