أجرى موقع جماعة العدل والإحسان سلسلة حوارات مع مجموعة من الضيوف والمشاركين في أشغال المؤتمر الأول حول مركزية القرآن الكريم في نظرية المنهاج النبوي للأستاذ عبد السلام ياسين)، المنعقد بإسطنبول يومي 18 و19 محرم 1434، الموافق ل 2 و3 دجنبر 2012.

فيما يلي نص الحوار مع الدكتور عزام التميمي مدير إدارة قناة الحوار:

كيف تنظرون لعقد هذا المؤتمر الخاص بفكر الأستاذ عبد السلام ياسين؟

أتشرف بالمشاركة في هذا المؤتمر قصد مدارسة فكر الأستاذ عبد السلام ياسين. أعتبر نفسي تلميذا في مدرسته، وأنا اليوم هنا لأستفيد ولأتعلم.

وأظن أن هذه المؤتمرات سوف تعيد بوصلتنا إلى الموقع الصحيح، والشيخ عبد السلام ياسين وفقه الله لتوجيه بوصلة المسلمين نحو قبلة القرآن الكريم وضرورة الارتباط به.

فدراسة نظرية المنهاج النبوي للأستاذ عبد السلام ياسين، انفتاح على التراث بمجمله.

ما القيمة المضافة التي يضيفها اجتهاد الأستاذ عبد السلام ياسين للعمل الإسلامي؟

نحن في المشرق العربي لدينا ضآلة في الاطلاع على فكر وإنتاج علماء المغرب العربي. كما نعترف لإخواننا في المغرب العربي بأنهم أكثر حرصا على إنتاجات المشرق العربي، والعكس غير تام.

ما دلالات مدارسة نظرية المنهاج النبوي بتركيا؟

لعل هذا المؤتمر المنعقد اليوم بإسطنبول لمدارسة فكر عالم من علماء المغرب، الشيخ عبد السلام ياسين، من طرف خبراء الفكر والتربية حجوا من بقاع مختلفة من العالم: مصر، ليبيا، السعودية، العراق، سوريا، الجزائر، موريتنانيا، ماليزيا، اليمن، المغرب، ودول من أوربا وأمريكا… له أكثر من دلالة:

أولا: ينعقد هذا المؤتمر في الوقت المناسب الذي يعرف فيه العالم تغيرات كبرى.

ثانيا: المؤتمر محطة تواصلية بين أهل المشرق وأهل المغرب، ومركزية القرآن الكريم في نظرية المنهاج النبوي تعيد توجيه البوصلة من أجل تصحيح المسار.

ثالثا: كنت أتمنى أن يعقد هذا المؤتمر في المغرب، فعقد المؤتمر خارج تراب الشيخ يدل على أن الحصار قائما وأن المغرب مازال يعيش على هامش الربيع العربي.

كيف تقرؤون إسهامات الأستاذ عبد السلام ياسين في إثراء الفكر الإسلامي؟

سبق لي وأن جلست مع الرجل يوما واحدا، ساعات محدودة سجلت معه حوارا في برنامج مراجعات لقناة الحوار، وخرجت حينها بانطباع أن فكر الرجل يتجلى في سلوكه، ونظرته المتفائلة تدل على عمق يقينه…

كان ذلك شعور مجالسة ساعة، فكيف بالذي تتاح له فرص عديدة للمشافهة ويقرأ كتبه ويزود بشكل أعمق مما قدمه…

بالتأكيد هذا أمر في غاية الأهمية.

في كلمة أخيرة، من هو الأستاذ عبد السلام ياسين بالنسبة للدكتور عزام التميمي؟

الأستاذ عبد السلام ياسين هو من رواد الإصلاح في زمننا المعاصر. ورواد الإصلاح كل منهم له أسلوبه وله آلياته وله أولوياته. معرفتنا للرجل قبل حين كانت منعدمة، وكنت أتمنى بعد أن حصل اللقاء بيننا وبثت حلقات “مراجعات” عبر قناة الحوار أن يشاهدها أكبر عدد من أبناء المشرق العربي ليعلموا هذا التراث النفيس، وقيمة هذه الجوهرة الثمينة التي توجد وسط عقد علماء العالم.

في القرن الماضي كنا نتحدث عن حسن البنا والمودودي ومالك بن نبي وسيد قطب… كانوا رحمهم الله في مصاف المصلحين، ونحن اليوم مع مطلع القرن الواحد والعشرين يجتمع علماء العالم ليكتشفوا نظرية المنهاج النبوي للأستاذ عبد السلام ياسين حفظه الله، التي ترتكز أولا وأخيرا على القرآن الكريم.

أجرى الحوار: نور الدين الملاخ

إستامبول 1 دجنبر 2012