أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، أمس الخميس 29 نوفمبر، قرارا بإلغاء الحكم الإداري الابتدائي الصادر لمصلحة “حزب الأمة” الذي سبق وقضى برفض طلب وزارة الداخلية الهادف إلى رفض التصريح بتأسيس “حزب الأمة”، بدعوى عدم استيفائه لشروط التأسيس التي ينص عليها قانون الأحزاب).

وقد صرح الأستاذ محمد المرواني، الأمين العام للحزب لوسائل الإعلام أن اللجنة التحضيرية لحزب الأمة ستجتمع لمدارسة القرار القضائي لتقرر الخيارات المتاحة أمامها.

ويشكل هذا القرار، ضربة قوية لمزاعم استقلالية القضاء المغربي، ويؤكد على ما يذهب إليه الكثيرون من أن المخزن لا يزال على الحال التي كان عليها منذ العهد القديم حيث يعتبر تحكم ما هو سياسي في ما هو قضائي وجها من وجوهه، كما أنه ينسف الوعود التي أطلقت حول تسوية هذا الملف وملف حزب البديل الحضاري الذي يعاني من نفس الوضعية، مما يعيد نضالات الهيئات السياسية ومنظمات المجتمع المدني إلى المربع الأول حيث إن الحصول على الحق المشروع في تأسيس حزب سياسي أمر لا يتعلق بإجراءات قانونية وإدارية محددة بقدر ما يتعلق بقرار سياسي يوجهه ويحسم فيه مزاج السلطة الحاكمة.