أقدمت السلطات الأمنية على حشد مختلف عناصرها (التدخل السريع والقوات المساعدة والشرطة) العلنية منها والسرية، ونشرت سيارات وحافلات الأمن على مداخل مدينة بني بوعياش لمنع تخليد ذكرى اغتيال الشهيد كمال الحساني الذي تم اغتياله داخل اجتماع لحركة 20 فبراير.

واستغربت ساكنة المدينة من الطريقة التي تعاطت بها قوات الأمن مع هذا الحدث، حيث عمدت في كثير من الأحيان إلى استفزاز الساكنة بأساليب حاطة للكرامة وصلت إلى حد الاعتداء والسب والقذف والشتم والاعتقال في خرق سافر لأسبط حقوق الإنسان.

ورغم الحصار الأمني المشدد والترهيب وحالة الاستنفار القصوى التي تشهدها المدينة نفذت الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب وقفة احتجاجية أمام بلدية بني بوعياش يوم الأحد 25 نونبر 2012، وردد المحتجون شعارات تطالب بكشف الحقيقة الكاملة حول اغتيال عضو جمعية المعطلين ببني بوعياش والقيادي في حركة 20 فبراير، ومحاسبة كل المتورطين في هذه الجريمة. كما رفع المتظاهرون شعارات تدين حصار وتطويق المسيرة التي كانت مقررة لتتجه نحو قبر كمال الحساني، ليختتم الشكل النضالي بكلمات لمختلف الفعاليات والهيئات التي حضرت في هذه الذكرى، منها منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب الفرع المحلي والجمعية المغربية لحقوق الانسان والمنظمة النقابية الاسبانية “س خ تي” والمكتب التنفيذي لجمعية المعطلين بالمغرب وعائلة الشهيد وعائلات المعتقلين إضافة الى كلمة للمعتقل السياسي عبد الحليم البقالي من داخل السجن المحلي بالحسيمة.

وحمّل المشاركون في تخليد هذه الذكرى النظام المغربي مسؤولية الوقوف وراء عملية اغتيال كمال الحساني عبر تسخير موالين له لتصفية المناضلين على حد قولهم.