من جديد احتشد آلاف الأشخاص في أنحاء الأردن مساء الأحد في مظاهرات بمناطق عدة في المملكة وفي سلسلة من المظاهرات امتدت من مدينة إربد شمالي الأردن إلى مدينة الطفيلة على مسافة نحو 179 كيلومترا جنوب عمان، حيث تظاهر آلاف الأردنيين للاحتجاج على قرار الحكومة في الأسبوع الماضي بإنهاء الدعم المقدم للوقود. ودعت النقابات المهنية إلى اعتصام حاشد اليوم الاثنين.

ففي سلسلة من المظاهرات امتدت من مدينة إربد شمالي الأردن، إلى مدينة الطفيلة على مسافة نحو 179 كيلومترا جنوب عمان، تظاهر آلاف من اليساريين والإسلاميين والمواطنين العاديين، للاحتجاج على قرار الحكومة في الأسبوع الماضي بإنهاء الدعم المقدم للوقود، ووصلت الشعارات حد المطالبة بـ”إسقاط النظام”.

وشهدت مختلف محافظات المملكة تظاهرات واسعة خلال الأيام الماضية منها الكرك وإربد ومعان والرمثا وماديا والرصيفة وغيرها وهتف المتظاهرون بشعارات غير مسبوقة منها الشعب يريد إسقاط النظام).

وتأتي الاحتجاجات في اليوم الخامس على التوالي، استمرار للاحتجاجات الشعبية الواسعة التي شهدها الأردن، في مختلف محافظاته والعاصمة عمان منذ مساء يوم الأربعاء الماضي، رفضاً لقرار الحكومة الجديدة برئاسة عبد الله النسور زيادة أسعار المشتقات النفطية والغاز المنزلي بنسبة 20%، عن طريق رفع الدعم الحكومي عنها بشكل كامل، مقابل ما يسمى بـتقديم الدعم المالي لمستحقيه مرّة واحدة في العام).

وكانت العاصمة عمان محوراً رئيسيا لمظاهرات الأحد، والتي تميزت بتنظيم ثلاث مظاهرات منفصلة مساء اليوم للمطالبة بإقالة الحكومة بسبب قرار إلغاء الدعم. وردد المشاركون في مسيرة بحي الطفيلة شرقي عمان هتافات طالبت بتخلي الملك عبد الله عن الحكم.

ومثلت الدعوات بتغيير النظام تصاعدا في حركة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ 22 شهرا، والتي كانت مقصورة على دعوات “بإصلاح النظام” قبل صدور قرار إلغاء الدعم عن المحروقات.

من ناحية أخرى، خرج مئات النشطاء إلى شوارع مدن الطفيلة والكرك وإربد، مطالبين باستقالة رئيس الوزراء عبدالله النسور وتشكيل حكومة “إنقاذ وطني”.

وذكرت تقارير إخبارية اليوم الاثنين أن أجهزة الأمن الأردنية استجوبت 130 متظاهراً، يمكن أن يواجهوا اتهامات، بسبب الدعوة لسقوط العاهل الأردني الملك عبد الله، في الاحتجاجات التي تعم البلد. ووجه المدعي العام لمحكمة أمن الدولة العسكرية تهما بمناهضة نظام الحكم والتجمهر غير المشروع وإثارة الشغب) إلى 89 من أصل 130 معتقلاً شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة.

وكانت الحكومة الأردنية قد قررت مساء الثلاثاء رفع أسعار الوقود بنسب متفاوتة تراوحت بين 10% و53%.