في سياق التصعيد الصهيوني الجديد/القديم ضد قطاع غزة الصامد رغم الحصار والعدوان، أجرى موقع الجماعة نت حوارا مع الأستاذ عبد الصمد فتحي منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، هذا نصه:

كيف تنظرون للعدوان الصهيوني الجديد على قطاع غزة المحاصر؟

لقد عودنا الكيان الصهيوني بطشه وجرائمه في حق الشعب الفلسطيني وإن كانت تشتد أحيانا فهي لا تنقطع ولا تتوقف.

هذا تصعيد خطير من طرف الكيان الصهيوني يستهدف الشعب الفلسطيني الأعزل وقياداته الباسلة.

إن “إسرائيل” واهمة عندما تعتقد أنها بقتل القيادات السياسية والعسكرية ستتني إرادة الشعب الفلسطيني عن السعي لتحقيق أهدافه والدفاع عن حقوقه، إن مواكب الشهداء من شأنها أن تنير درب الحرية والبذل والعطاء، فدماء الشهداء هي التي تبعث الروح في الكلام فيصير له أثر ومعنى. فقد قتل الشيخ أحمد ياسين والشيخ الرنتيسي وغيرهم كثير فهل قضى الكيان الصهيوني على القوى الفلسطينية أو نالت من إرادة الشعب الفلسطيني، أم ازدادت المقاومة قوة وصلابة وإسرارا.

إن “إسرائيل” قد ضللت الرأي العام الدولي بمناوراتها ومراوغاتها، حيث أوهمت كثير من الدول برغبتها في السلم والسلام، وقد تدخلت أطراف كثيرة كأوروبا ودول عربية لدى حماس من أجل إبرام هدنة مع “إسرائيل” طويلة الأمد، وما كادت تمر 48 ساعة على هدنة وقعت بتدخل مصري حتى نقضها الاحتلال كعادته. فخذلت “إسرائيل” كل الدول المتدخلة وفي ذلك دروس وعبر عليهم أن يستوعبوها، وأهمها أن “إسرائيل” لا يؤمن جانبها ولا رغبة لها في السلام.

وهنا يطرح السؤال هل تجازف “إسرائيل” بهذه الهجمات الوحشية من أجل حسابات انتخابية؟ أم اختبار لقدراتها العسكرية؟ أم اختبار للقدرة التضامنية لدول المنطقة المنشغلة بتحولاتها الداخلية؟

ما الواجب على الفصائل الفلسطينية في هذه الظرفية؟

هذه الهجمات الوحشية التي استهدفت قطاع غزة والممارسات الجائرة للكيان الصهيوني في الضفة وأراضي 48 تفرض على الفصائل الفلسطينية أن تتوحد صفوفها وتطور قدراتها وتتضافر جهودها، من أجل مواجهة الكيان الصهيوني الذي لا يفهم إلا لغة القوة لا لغة المفاوضات والتنازلات التي لا تفضي إلا إلى الاستسلام والانبطاح لخيارات ورغبات “إسرائيل”. فلا يعقل في هذا الظرف العصيب أن يبقى أعضاء المقاومة رهن الاعتقال لدى السلطة، ولا أن تستمر قبضة السلطة الأمنية على المقاومة بالضفة مما يكبلها عن نصرة ومساندة غزة في محنتها.

وما المطلوب من الأمة؟

إن دول العالم العربية والإسلامية مدعوة اليوم إلى الوقوف بجنب الشعب الفلسطيني في محنته. وإن دول الربيع العربي مدعوة أكثر إلى مواقف مساندة تليق بشعوب الثورة.

إن الكل اليوم على المحك أمام الغطرسة الصهيونية. فقد عودتنا الأحداث أن الشعوب لا تتقاعس عن النصرة ولو تقاعست الأنظمة، فقلوب المسلمين معلقة بفلسطين والقدس الشريف، وإن الكل سيسأل أمام الله سبحانه وتعالى عما قدم للدفاع عن حرمة الدم الفلسطيني والأرض المباركة.

إن معركة حجارة سجيل قد انطلقت بما كسبت الأيادي الصهيونية الآثمة، ونسأل الله النصرة للشعب الفلسطيني واليقظة للأمة حتى تكون في قلب المعركة وفي قلب التحرير، ليقضي الله أمره إنه على كل شيء قدير.