انعقد يوم الجمعة 9-11-2012 المؤتمر المغاربي لنصرة حارة المغاربة والذي شهد تأسيس الائتلاف المغاربي لنصرة القدس وحي المغاربة.

حضر المؤتمر ممثلو الحركات الإسلامية بالدول المغاربية، ومثل جماعة العدل والإحسان في هذا المؤتمر الأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية ومنسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، كما حضره الأستاذ سعيد جناح عضو مكتب الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة.

وقد تعاهد المشاركون على تكثيف الجهود في بلدانهم والتنسيق في ما بينها خدمة للقدس وفلسطين، مع إعطاء الأولوية لنصرة حارة المغارة التي هي وقف تاريخي على المغاربة والتي شرد أهلها وطمست هويتها واغتصبت ممتلكاتها.

الأستاذ عبد الصمد فتحي والشيخ رائد في لقاء جديد نصرة للقدس والأقصى\

وتميز المؤتمر بحضور الشيخين راشد الغنوشي ورائد صلاح وعدد من الأسرى المقدسيين المفرج عنهم، والذين أكدت مداخلاتهم على تثمين المبادرة وخصوصية المرحلة التي تزداد فيها التهديدات المحدقة بالقدس والتي تستوجب تكثيف الجهود وتطويرها.

وركزت كلمة الأستاذ عبد الصمد فتحي على دلالات انعقاد المؤتمر والتي لخصها في ثلاث دلالات، الدلالة المقدسية التي أكد فيها على أن العمل للقدس هو عمل جامع في بعده الديني والعرقي والإنساني، فالبعد العقائدي للقضية يجعل الحركات الاسلامية مطالبة بالاستنفار العاجل لمواجهة مخططات التهويد التي تستهدف القدس الشريف)، كما لفت الانتباه لأهمية حارة المغاربة ومحوريتها بالنسبة للمغاربيين مما يفرض تضافر الجهود لنصرتها على مستوى كل الجبهات، فحي المغاربة يذكر بارتباط المغاربة التاريخي بالقدس، فالمغاربة يستنفرون للقدس إما حاجين استجابة لنداء رسول الله صل الله عليه وسلم (لا تشد الرحال إلا لثلاث مساجد من بينها المسجد الأقصى) أو ملبين لنداء الجهاد لتحرير القدس أو لحراستها والدفاع عنها أو مستجيبين لواجب التربية والتعليم حيت استقر بحي المغاربة كثير من العلماء والمربين المغاربة من بينهم العالم والمربي سدي حرازم دفين فاس وسيدي بومدين الغوت دفين الجزائر).

الأستاذ سعيد جناح رفقة الشيخ رائد صلاح\

وأكد منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة على دلالة انعقاد المؤتمر في تونس الثورة والحرية، مؤكدا أن نصرة القدس وتحريرها لن يتأتى إلا بتحرر الشعوب من قبضة الاستبداد وقدرة الدول على تجسيد إرادة الشعوب لا إرادة المستبدين.

كما شارك وفد الجماعة في المؤتمر الدولي للأسير المنظم بقصر المؤتمرات بتونس العاصمة، وقد حضره الأسرى المفرج عنهم والشيخ رائد صلاح وكثير من الشخصيات الفلسطينية والحقوقية الدولية والإقليمية.

وافتتح المؤتمر بكلمة رئيس الدولة التونسي السيد منصف المرزوقي والذي أكد على استمرار تونس في احتضان القضية الفلسطينية والفلسطينيين والعمل على تحرير الأسرى وتحرير فلسطين. أما الشيخ رائد صلاح فتطرق لمعاناة الأسرى في سجون الاحتلال، والطابع الإجرامي للكيان الصهيوني، كما أكد على صمود الفلسطينيين في وجه الاحتلال ودعا إلى تضامن ووقوف أحرار العالم في وجه الغطرسة الصهيونية.