العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان

المكتب المركزي

الرباط في 2012/11/07

إلى السيد رئيس الحكومة

الموضوع: حول وضعية معتقلي جماعة العدل والإحسان بمدينة فاس؛

تحية طيبة،

وبعد، يؤسفني السيد رئيس الحكومة المحترم أن أكتب لكم بخصوص الرسالة لتي توصل بها المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، من عند المعتقلين السابقين لجماعة العدل والإحسان بمدينة فاس، والتي يرفعون فيها تظلمهم من معاناتهم المستمرة جراء فقدانهم لمهنهم الوظيفية بسبب متابعتهم الظالمة على خلفية قضية مفبركة خلال ماي 2010، ويتعلق الأمر بالمواطنين المغاربة الآتية أسماؤهم:السيد رئيس الحكومة لقد سبق للقضاء في مرحلته الابتدائية أن أصدر حكما قضائيا قضى ببراءة كل المعتقلين من جناية الاحتجاز المرفق بالتعذيب وجنحة الانتماء إلى جماعة غير مرخصة، وهو ما اعتبرناه في حينه كمنظمة حقوقية انتصارا للحق، وإنصافا لهؤلاء المواطنين المغاربة، وطالبنا بضرورة جبر أضرارهم، وإعادتهم فورا إلى مقرات عملهم.

لكن الأمر أخذ منحى آخر بعد أن أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف حكمها قي الملف 01–2011 ضمن القرار عدد 434 الصادر بتاريخ 09/12/2011 بإدانة كل من محمد بن عبد المولى السليماني، وعبد الله بلة، وهشام ديدي هواري بخمسة أشهر حبسا نافذا، وبمعاقبة هشام صباح والسليماني عز الدين ومهلة طارق بستة أشهر موقوفة التنفيذ.

إن متابعتنا في العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان لهذه القضية، جعلتنا في كل أطوارها متأكدين من براءة هؤلاء المواطنين من كل التهم المنسوبة إليهم، واعتبار ما حدث يدخل في إطار التضييق على جماعة العدل والإحسان، والتضييق على نشطائها في مدن مغربية متعددة، بسبب مواقفهم المخالفة والمنتقدة للعديد من الأمور التي تهم الشأن الوطني السياسي والثقافي والاجتماعي الذي يميز السياسات العمومية للدولة في العديد من القضايا.

إننا نراسلكم السيد رئيس الحكومة قصد التدخل من أجل إرجاع كل المعنيين بالأمر إلى عملهم، وإعطاء تعليماتكم إلى الجهات الإدارية المعنية لصرف أجورهم، وإعادة الاعتبار إليهم رفقة أسرهم.

وفي انتظار أن يتم ذلك تقبلوا السيد رئيس الحكومة عبارات التقدير والاحترام.

الرئيس: محمد زهاري